فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 17437

( وَالْآجِلُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَصْدُقَهَا كَذَا وَكَذَا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ أَمَةً أَوْ شَاةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَى ) أَجَلٍ ( مُسَمًّى ) أَيْ: مَذْكُورِ الِاسْمِ سَوَاءٌ كَانَ مَعْلُومًا كَرَمَضَانَ وَكَيَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ مَجْهُولًا كَقُدُومِ الْمُسَافِرِ وَنُزُولِ الْمَطَرِ ( فَلَا تُزَكِّيهِ ) إنْ كَانَ مِمَّا يُزَكَّى ، أَوْ قَصَدَتْ بِهِ التَّجْرَ ( حَتَّى يَحِلَّ ) فَإِذَا حَلَّ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً زَكَّتْهُ ، وَإِلَّا فَحَتَّى تَقْبِضَهُ ( وَلَوْ مُسَّتْ أَوْ طَلُقَتْ ) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا حِينَ يَجُوزُ لَهَا ( أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ) عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَحِلُّ كُلُّ مُؤَجَّلٍ إذَا مَاتَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ، كَمَا يَأْتِي فِي الْبُيُوعِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا } وقَوْله تَعَالَى: { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَآيَاتُ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَأَحَادِيثُ ذَلِكَ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْبَيْعَ وَالِاسْتِئْجَارَ إخْوَةٌ ، وَلِلتَّأْخِيرِ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَوْ كَانَ الصَّدَاقُ أَوْ الْقِيمَةُ أَوْ الْأُجْرَةُ دُونَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَمْ تَقْبَلْ الْمَرْأَةُ ، وَالْبَائِعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ تَأْخِيرَهُ إلَى ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا } فَجَعَلَ مَا ذَكَرَ لَهَا ، وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْوَعْدَ فَقَدْ جَعَلَ الْمَوْعُودَ بِهِ لَهَا ، فَلِيَكُنْ لَهَا كَمَا هُوَ مَوْعُودٌ بِهِ إلَى أَجَلٍ إنْ وَعَدَ إلَى أَجَلٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ مَنْ يُعْطِيهِ ( أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى ) إلَّا إنْ كَانَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى أَحَدَ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِهِ ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَنْفَسِخُ بِالتَّعْلِيقِ إلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَنَحْوِهَا لِلْجَهْلِ إنْ لَمْ يَقَعْ مَسٌّ ، وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت