فهرس الكتاب

الصفحة 4905 من 17437

نَكَحَ أَوْ تَسَرَّى بِإِذْنِهَا وَلَوْ أَذِنَتْ فِي غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ فَارَقَ الْأَخِيرَةَ قَبْلَ مَسٍّ وَقَبْلَ قَبْضِ صَدَاقٍ .

( وَبِمُرَاجَعَةِ مُفْتَدِيَةٍ مِنْهُ قَبْلَ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُفْتَدِيَةٍ وَبِمُرَاجَعَةِ مَنْ لَا يُدْرِكُ مُرَاجَعَتَهَا إلَّا بِرِضَاهَا كَمَنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا إذَا جَازَ لَهَا ذَلِكَ فَرَاجَعَهَا بِرِضَاهَا فَإِنَّهُ تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ الْأُخْرَى صَدَاقَهَا ، فَإِنَّ تِلْكَ الرَّجْعَةَ كَتَزَوُّجٍ ، وَمَعْنَى قَبْلَ: قَبْلَ تَزَوُّجِ الَّتِي صَدَاقُهَا أُجِّلَ ( أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ) وَقِيلَ: لَا بِهَا ، وَلَا يَحِلُّ بِمُرَاجَعَةِ مُفْتَدِيَةٍ أَوْ مُطَلَّقَةٍ بَعْدَ التَّزَوُّجِ ، وَمِثْلُ الْفِدَاءِ كُلُّ طَلَاقٍ بَائِنٍ تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ إذَا سَبَقَ الطَّلَاقُ تَزَوُّجَ الثَّانِيَةِ ، وَكَانَتْ الرَّجْعَةُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا ، وَإِنْ قُلْتَ: لِمَ حَمَلَ الْأَجَلَ غَيْرَ الْمُسَمَّى عَلَى ذَلِكَ وَحَكَمَ بِالصَّدَاقِ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ ؟ قُلْت: لِأَنَّ النَّقْدَ غَيْرُ وَاقِعٍ ، وَالْعَاجِلُ كَذَلِكَ لِذِكْرِهِمَا الْأَجَلَ وَكَذَلِكَ تَحْدِيدُ الْأَجَلِ غَيْرُ وَاقِعٍ وَحَمْلُهُ عَلَى وَقْتٍ مَخْصُوصٍ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَتَأْخِيرُهُ لِوَقْتٍ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا حَدَّ لَهُ فَحُدَّ بِالْمَوْتِ ، وَإِنَّمَا حَلَّ بِالنِّكَاحِ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ الْمُرَاجَعَةِ جَبْرًا لِقَلْبِهَا إذْ يَنْكَسِرُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَالْكَلَامُ فِي الصُّوَرِ الَّتِي يَلْزَمُ فِيهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فَقَطْ كَالْكَلَامِ حَيْثُ يَلْزَمُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ ، وَفِي التَّاجِ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ أَيْ أَجَلًا غَيْرَ مُسَمًّى إلَى أَجَلِهِ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ التَّزَوُّجُ أَوْ مَوْتُ أَحَدِهِمَا أَوْ احْتِيَاجُهَا إلَى خَادِمٍ كَمَا بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: حَتَّى يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ يَتَسَرَّى أَوْ تَحْتَاجُ إلَى خَادِمٍ أَوْ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا ، وَلَا يَجِبُ لَهَا بِالتَّسَرِّي عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ وَبَشِيرٍ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَوْصِلِيِّ: لَا يَحِلُّ الصَّدَاقُ بِتَزَوُّجٍ وَلَا بِتَسَرٍّ وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ الْأَجَلَ مَا هُوَ فَعَاجِلٌ ، وَقِيلَ: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت