( وَإِنْ ) ( تَرَاضَيَا ) سِرًّا ( عَلَى ) أَقَلَّ مِمَّا يُظْهِرَانِ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يُظْهِرَانِ ، مِثْلُ: أَنْ يُصْدِقَهَا ( عِشْرِينَ دِينَارًا ) سِرًّا ( عَلَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْدَقَهَا ظَاهِرًا ) أَيْ: فِي ظَاهِرٍ ، أَوْ إصْدَاقًا ظَاهِرًا ، أَوْ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ: ( أَرْبَعِينَ فَتَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ ( عِنْدَ النَّاسِ ثَبَتَتْ ) أَيْ: الْأَرْبَعُونَ وَكَذَا كُلُّ مَا أَصْدَقَهَا فِي الظَّاهِرِ أَقَلَّ مِمَّا فِي السِّرِّ ( لَهَا فِي الْحُكْمِ ) وَلَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا الْعِشْرِينَ عِنْدَ الْعَقْدِ بَلْ الْأَرْبَعِينَ ( لَا عِنْدَ اللَّهِ ) عَلَى الصَّحِيحِ ( وَلَا يَشْهَدُ لَهَا مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ لَا عَلَى الْعِشْرِينَ ) مِمَّا هُوَ فِي السِّرِّ لِمُخَالِفَةِ ظَاهِرِ الْحُكْمِ ( وَلَا عَلَى الْأَرْبَعِينَ ) الظَّاهِرَةِ مَثَلًا لِمُخَالِفَةِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( وَقِيلَ: ثَبَتَتْ لَهَا عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ اللَّهِ ( أَيْضًا وَيَشْهَدُ لَهَا ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( بِهَا عَالِمٌ بِذَلِكَ ) مِنْ وَلِيِّهَا بِآجِلٍ وَأَشْهَدَا عِنْدَ الْعَقْدِ بِعَاجِلٍ فَطَلَبَتْهُ عَاجِلًا فَلَهَا ، وَلَا يَضُرُّهَا مَا أَخْفَيَاهُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَكُونَ بِرِضَاهَا ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا ظَاهِرًا عَاجِلًا وَسِرًّا آجِلًا فَكَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ إنْ رَضِيَتْ ، وَإِمَّا عَالَمٌ بِالْأَرْبَعِينَ فَقَطْ فَتَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ بِهَا بِاتِّفَاقٍ ، وَكَذَا عَالَمٌ بِالْعِشْرِينِ فَقَطْ .
( وَجَازَ لَهَا ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( أَنْ تُشْهِدَ الشُّهُودَ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ ( إنْ لَمْ يَعْلَمُوا ) بِذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِصْدَاقِ بِعِشْرِينَ سِرًّا وَبِالْأَرْبَعِينَ جَهْرًا ، أَوْ عَلِمُوا لَكِنْ إنْ عَلِمُوا وَأَخَذُوا بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَدْ لَا يُطَاوِعُونَهَا ، وَقَدْ يَتَرَدَّدُونَ فِي مُطَاوَعَتِهَا ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلشُّهُودِ اقْتَصَرَ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي لَا تَرَدُّدَ فِيهَا ، وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا فَحَذَفَ