الْعَاطِفَ وَالْمَعْطُوفَ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: لَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا عَلِمُوا وَلَمْ يُقَدِّرْهُ عَلَى طَرِيقِ الْعَطْفِ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِفَهْمِهِ مِنْ الْكَلَامِ وَلَوْ أَرَادَ ذِكْرَهُ لَقَالَ مَثَلًا: وَإِنْ عَلِمُوا بِالْعِشْرِينِ فَلَهَا أَنْ تُشْهِدَهُمْ أَيْضًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، كَمَا صَرَّحَ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: مُرَادُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالْأَرْبَعِينَ وَلَا بِالْعِشْرِينِ ، وَأَمَّا إذَا عَلِمُوا فَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِشْهَادِهِمْ لِأَنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ وَمَعْنَى إشْهَادِهَا إيَّاهُمْ أَنْ تَدْعُوهُمْ إلَى السَّمَاعِ مِنْ لِسَانِ الزَّوْجِ فَيَحْمِلُ الشَّهَادَةَ ( وَلَا يَشْهَدُوا لَهَا عَلَى ) الْقَوْلِ ( الْأَوَّلِ ) أَيْ فِي الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ لَهَا الْأَرْبَعِينَ إلَّا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ ( عَلَى الْعِشْرِينَ ) وَلَوْ ثَبَتَتْ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ ( إذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ أَصْدَقَهَا فِي السِّرِّ عِشْرِينَ وَفِي الْعَلَانِيَةِ أَرْبَعِينَ ( وَلَا تَحْمِلُهُمْ عَلَى الْعِلْمِ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ وَعَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْعِشْرِينَ فَقَطْ أَوْ بِذَلِكَ الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ الْعِشْرُونَ لِيَشْهَدُوا بِذَلِكَ .
وَمَعْنَى حَمْلِهِمْ عَلَى الْعِلْمِ حَمْلُهُمْ عَلَى مُقْتَضَى أَنَّ لَهَا حَقًّا لَا بُدَّ إمَّا عِشْرِينَ وَإِمَّا أَرْبَعِينَ ، فَتُمِيلُهُ إلَى أَنْ يَشْهَدَ لَهَا بِعِشْرِينَ فَقَطْ تَسْهِيلًا لَهُ وَإِمَالَةً ، وَتَبْنِي أَمْرَهَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّ لَهَا أَرْبَعِينَ فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ ( إلَّا عَلَى رَأْيِ مَنْ يُجِيزُ التَّجْزِئَةَ لِلشُّهُودِ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ ) فَيَشْهَدُونَ بِمَا صَحَّ ، وَيَتْرُكُونَ مَا لَمْ يَصِحَّ ، أَوْ بِمَا شَاءَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَيَتْرُكُونَ مَا لَمْ يَشَأْ ، وَلَوْ أَخَذُوهُمَا شَهَادَةً وَاحِدَةً فَيَشْهَدُونَ لَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ بِالْعِشْرِينِ وَيَتْرُكُونَ مَا زَادَ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَإِنَّمَا يَشْهَدُونَ