وَإِنْ فَرَضَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْمَسِّ فَنِصْفُهُ إلَّا أَنْ تَعْفُوَ فَتَتْرُكَهُ أَوْ يَعْفُوَ فَيُكْمِلَهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ فَرَضَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْمَسِّ فَنِصْفُهُ إلَّا أَنْ تَعْفُوَ ) الْمَرْأَةُ ( فَتَتْرُكَهُ أَوْ يَعْفُوَ ) الزَّوْجُ ( فَيُكْمِلَهُ ) وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْوَلِيُّ يَعْفُو عَنْ صَدَاقِ وَلِيَّتِهِ الطِّفْلَةِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ فَيَضْمَنُهُ لَهَا مِنْ مَالِهِ ، وَسَيِّدُ الْأَمَةِ يَعْفُو عَنْ صَدَاقِهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَانْظُرْ هِمْيَانَ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ وَإِنْ نَظَرَ أَوْ مَسَّ بَاطِنَ فَرْجِهَا أَوْ ظَاهِرَهُ أَوْ مَسَّ بَدَنَهَا بِذَكَرِهِ فَطَلَّقَهَا لَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَقِيلَ: كُلُّهُ ، وَإِنْ مَسَّ دُبْرَهَا بِذَكَرِهِ أَوْ أَدْخَلَ فِيهِ إصْبَعَهُ لَزِمَهُ الْكُلُّ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الصَّدَاقُ كَامِلًا إلَّا بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُهُ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا مَعَ اعْتِرَافِهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَمَنْ مَسَّ غَيْرَ زَوْجَتِهِ قَهْرًا أَوْ طِفْلَةً أَوْ أَمَةً بِلَا رِضَا سَيِّدِهَا بِزِنًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعُقْرُ إلَّا بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ ، وَقِيلَ: بِغُيُوبِ حَشَفَتِهِ ، وَفِي النَّظَرِ وَالْمَسِّ خِلَافٌ ، وَلَا يُلْزَمُ بِهِمَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ .