وَلَوْ بِكْرًا وَثَيِّبًا أَوْ مُوَحِّدَةً وَكِتَابِيَّةً أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً عِنْدَ عَبْدٍ إنْ لَمْ يُبَيَّنْ تَفَاضُلٌ عِنْدَ الْعَقْدِ .
الشَّرْحُ ( وَلَوْ ) تَخَالَفَتَا أَوْ تَخَالَفْنَ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا دَمِيمَةً وَالْأُخْرَى حَسْنَاءَ أَوْ إحْدَاهُمَا ( بِكْرًا وَ ) الْأُخْرَى ( ثَيِّبًا أَوْ مُوَحِّدَةً وَكِتَابِيَّةً ، أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً ) ثَابِتَتَيْنِ ( عِنْدَ عَبْدٍ ) لَا عِنْدَ حُرٍّ إذْ لَا يَجْمَعُهُمَا عَلَى مَا يَأْتِي ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْجَمْعِ مُطْلَقًا أَوْ حَيْثُ لَا تَكْفِيهِ الْحُرَّةُ فَالصَّدَاقُ أَيْضًا بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُنَّ سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ سَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ لِعَدَمِ تَقْسِيمِهِ لَهُنَّ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّرِكَةِ الِاسْتِوَاءُ ، فَادِّعَاءُ الزِّيَادَةِ دَعْوَى تَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ ، كَمَا إنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ أَوْ أَوْصَى بِهِ أَوْ أَعْطَاهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ جَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِمُتَعَدِّدٍ يَكُونُ عَلَى الرُّءُوسِ إلَّا وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ فَعَلَى الْإِرْثِ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ ، وَقَالَتْ الْمَشَارِقَةُ: عَلَى الرُّءُوسِ ( إنْ لَمْ يُبَيَّنْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( تَفَاضُلٌ عِنْدَ الْعَقْدِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ: يَتَحَاصَصْنَ عَلَى قَدْرِ مَهْرِ كُلٍّ ، وَقِيلَ: يَرْجِعْنَ فِي ذَلِكَ إلَى الْمِثْلِ إنْ دَخَلَ بِهِنَّ ، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُنَّ فِي عِدَّةٍ أَوْ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ فَالصَّدَاقُ كُلُّهُ لِلْأُخْرَى ، وَقِيلَ: لَهَا مَا يَنُوبُهَا عَلَى الرُّءُوسِ ، وَقِيلَ: لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ .