الدِّيوَانِ: إنْ تَزَوَّجَتْ بِلَا فَرْضٍ فَلَهَا مَنْعُهُ وَأَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يَفْرِضَ مَعَهُ أَوْ تَفْرِضَ مَعَ وَكِيلِهِ أَوْ يُوَكِّلَا مَعًا وَلَوْ طِفْلَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُشْرِكَيْنِ ، وَلَا رُجُوعَ عَمَّا كَانَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَإِنْ فَرَضَا فَرِيضَةً وَعَلَّقَاهَا لِرِضَا فُلَانٍ فَلِرِضَاهُ ، وَإِنْ طَلَبَتْهُ أَنْ يَفْرِضَ فَفَرَضَ وَلَمْ تَرْضَ بِهَا فَمَسَّهَا فَالْمِثْلُ ، وَإِنْ تَجَنَّنَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا يَفْرِضُ أَوْلِيَاؤُهُمَا ، وَإِلَّا جَازَ إنْ أَجَازَاهُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَإِنْ وَكَّلَا مَنْ يَفْرِضُ فَجُنَّا فَرَضَ الْوَكِيلَانِ وَجَازَ فَرْضُ خَلِيفَتَيْ الْعَشِيرَةِ ، وَإِنْ تَجَنَّنَ الْوَكِيلَانِ ثُمَّ أَفَاقَا فَفَرَضَا جَازَ ، وَقِيلَ: زَالَتْ وَكَالَتُهُمَا وَجَازَ إنْ ارْتَدَّ إلَّا الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدٌ فَفَرَضَا أَوْ فَرَضَ لَهُمَا الْوَكِيلَانِ ، وَإِنْ عَيَّنَ الْوَكِيلُ شَيْئًا مِنْ مَالِ الزَّوْجِ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِرِضَاهُ ، وَيَفْرِضُهُ أَبُو الطِّفْلِ وَالطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْأَوْلِيَاءُ ، وَسَيِّدُ الرِّقِّ وَخَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ لَهُمَا وَلِعَبِيدِهِمَا ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْفَرْضِ مَنْ تَزَوَّجَ بِدُونِهِ ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ ، وَجَازَ مَا فَرَضَ إنْ رَضِيَتْ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يُجْبَرْ وَإِنْ أُجْبِرَ فَمَاتَتْ أَوْ جُنَّتْ أَوْ ارْتَدَّتْ لَمْ يُجْبَرْ ، وَإِنْ وَطِئَهَا غَلَبَةً أَوْ نَائِمَةً أَوْ رَأَى مَا بَطَنَ وَلَوْ لِنَارٍ أَوْ قَمَرٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ أَوْ مَسَّ جَسَدَهَا بِذَكَرِهِ أَوْ فَرْجَهَا بِيَدِهِ أَوْ غَلَبَتْهُ أَوْ أَمْكَنَهَا عَوْرَتَهُ فَمَسَّتْهُ أَوْ أَدْخَلَ فِي فَرْجِهَا غَيْرَ جَسَدِهِ لَمْ يُجْبَرْ لِوُجُوبِ الْمِثْلِ بِذَلِكَ .
وَأَقُولُ: لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ وَلَا عُقْرَ بِقَهْرِهَا إيَّاهُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا فَرْضٍ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَهُ بِفَرْضٍ أَوْ وَقَعَ عَلَيْهَا فَمَسَّهَا فَلَهَا نِصْفُ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: كُلُّهُ ، وَقِيلَ: لَهَا عَلَى الثَّانِي نِصْفُ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّالِثِ نِصْفُ الثَّانِي ، وَقِيلَ: لَهَا كَمِثْلِهَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا فَرْضٍ فَوَجَدَهَا