أَوْ أَجَّلَ بَعْضَهُ وَأَعْطَاهَا الْعَاجِلَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا إيَّاهُ مَنَعَتْهُ ( وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى حَلَّ مَنَعَتْهُ ) إنْ شَاءَتْ لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَاجِلِ ، وَالْعَاجِلُ تَمْنَعُهُ بِهِ حَتَّى يُعْطِيَهَا إيَّاهُ ، وَأَمَّا الْآجِلُ قَبْلَ حُلُولِهِ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تَمْنَعَهُ بِهِ ، وَقِيلَ لَا تَمْنَعُهُ ، أَجَّلَ أَوْ عَجَّلَ ، حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ ، مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ ، كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَتُدْرِكُ صَدَاقَهَا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخِلَافُ كَمَا فِيهِ ، كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا عَاقِلًا أَمْ لَا ، وَمَنْ عَرَضَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَخْذَ الْآجِلِ أُجْبِرَتْ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ ، وَلَا تُجْبَرُ عِنْدِي ، وَكُلُّ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَاقِ ( حَتَّى يُؤَدِّيَ ، وَلَهَا إنْ وُطِئَتْ بِلَا فَرْضٍ ) أَوْ بِفَرْضٍ لَا يَثْبُتُ أَوْ لَا يُجْزِي ( مِثْلُ أَنْسَابِهَا كَجَدَّةٍ ) مِنْ الْأَبِ ( وَعَمَّةٍ وَأُخْتٍ ) وَبِنْتِ الْأَخِ وَبِنْتِ الْعَمِّ وَنَحْوِهِنَّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ، وَفِي الدِّيوَانِ فِي امْرَأَةٍ وَجَبَ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ: أَنَّ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ أُمِّهَا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَشَقِيقَتِهَا وَإِلَّا فَمِنْ الْأَبِ وَإِلَّا فَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ، وَإِنْ تَفَاوَتَ صَدَاقَا أُخْتَيْهَا فَنِصْفُ مَا لِكُلٍّ ، وَكَذَا إنْ كَثُرَتْ أَخَوَاتُهَا وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ فِي الْحِرْفَةِ وَالْإِسْلَامِ وَصِحَّةِ الْعَقْلِ وَالْجَمَالِ وَسَلَامَةِ الْجَوَارِحِ ، وَإِلَّا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ صَدَاقُ قَرَابَتِهَا ، فَصَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ الْمُسْلِمَاتِ وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إنَّ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا فِي الْحَالِ وَالْمَالِ وَالْجَمَالِ وَالصِّفَاتِ الْحُسْنَى وَالدِّينِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَتَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِالدُّخُولِ لَا بِالْعَقْدِ ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى أُخْتِهَا وَقَرَابَتِهَا ، وَقِيلَ: لَهَا مَا لِمِثْلِهَا فِي الْجَمَالِ وَالسِّنِّ وَالْبَكَارَةِ وَالنَّسَبِ وَالْبَلَدِ وَالزَّمَانِ وَالْغِنَى