شَيْئًا مِنْهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ وَلَوْ لَمْ يُصْدِقْهَا أَوْ لَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيُصْدِقْهَا ، ثُمَّ إذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتَهَا فَلَا يُعَجِّلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا } رَوَاهُ أَنَسٌ ( فَإِنْ وَطِئَهَا ) وَلَوْ ( قَسْرًا ) أَيْ قَهْرًا وَلَوْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ أَمَةً ( مَرَّةً أَوْ بِمُطَاوَعَةٍ ) وَلَوْ دُونَ الْفَرْجِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ أَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مَجْنُونًا ( فَلَا تَمْنَعُهُ بَعْدُ ، وَوَجَبَ ) صَدَاقُ الْمِثْلِ ( بِ ) الْمَسِّ ( الْأَوَّلِ ) أَوْ الْعُقْرُ ، وَإِنْ قَهَرَتْهُ عَلَى مَسِّهَا لَمْ يَلْزَمْهُ بِهِ صَدَاقٌ تَامٌّ حَتَّى يَمَسَّهَا بِاخْتِيَارِهِ ، وَصَحَّ لَهَا مَنْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَمَسَّهَا بِرِضَاهَا أَوْ بِقَهْرِهِ إيَّاهَا ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْعُقْرُ أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِدُخُولِهِ ، وَقَدْ دَخَلَ بِرِضَاهُ فَأَلْزَمُهُ لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا تَمْنَعُهُ لِيَصْدُقَ ، وَقَدْ وُجِدَ الصَّدَاقُ أَوْ الْعُقْرُ بِالْمَسِّ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ بَعْدُ ، وَأَمَّا قَهْرُهَا إيَّاهُ فَلَا يُلْزِمُهُ بِهِ لِأَنَّهَا فِعْلٌ مِنْهَا تَجُرُّ بِهِ نَفْعًا لِنَفْسِهَا فَلَمْ يُجْبَرْ ( وَلَهَا مَنْعُهُ إنْ أَصْدَقَهَا عَاجِلًا ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ آجِلٍ ( حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ) أَيْ الْعَاجِلَ ( وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ ) إنْ كَانَ ( بِقَسْرٍ ) أَمَّا بِرِضًا فَلَا تَمْنَعُهُ ، وَلَهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ الْبِلَادِ حَتَّى يُؤَدِّيَ ، وَإِنْ دَخَلَ ثُمَّ طَلَبَتْ أُجِّلَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا ، وَتُؤْمَرُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ وَلَهَا مَا يُمَوِّنُهَا ، وَإِنْ وَطِئَهَا بِرِضَاهَا فَلَا تَمْنَعُهُ عِنْدَنَا مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ بِحُقُوقِهَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهَا مَنْعُهُ مَا دَامَ يُنْفِقُهَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهَا مَنْعُهُ حَتَّى يُعْطِيَهَا الْعَاجِلَ ( وَكُرِهَ إكْرَاهُهَا ) عَلَى وَطْءٍ إذَا مَنَعَتْهُ حَتَّى يَصْدُقَ أَوْ يُعْطِيَهَا الْعَاجِلَ .
( وَلَا تَمْنَعُهُ إنْ أَجَّلَ ) كُلَّهُ