فَصَدَاقُ الْمِثْلِ أَوْ الْعُقْرُ ، وَفِي نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشِّغَارِ مَا يَتَضَمَّنُ تَحْرِيمَ النِّكَاحِ عَلَى أَنَّ لَا صَدَاقَ ، وَقِيلَ: الصَّدَاقُ لِلْمِلْكِيَّةِ وَالْوَطْءِ فَإِنْ وَطِئَ أَعْطَى الصَّدَاقَ وَإِلَّا فَالنِّصْفُ بِالْمِلْكِيَّةِ ، ( وَهَلْ ) يُتَصَوَّرُ ( بِمَا تَرَاضَيَا بِهِ وَإِنْ ) تَرَاضَيَا ( بِسِوَاكٍ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ( أَوْ أَقَلُّهُ ) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَهِيَ رُبْعُ دِينَارٍ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا كَدِينَارِ الدِّيَاتِ وَالْحَيْضِ ، وَذَلِكَ قِيَاسٌ عَلَى الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَمَالِكٌ ، ( أَوْ ) أَقَلُّهُ ( أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ قِيَاسًا عَلَى الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ فِي بَابِ الْقَطْعِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا أَنَّ أَقَلَّ الصَّدَاقِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَأَنَّهَا رُبْعُ دِينَارٍ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ إلَّا إنْ جُعِلَ الدِّينَارُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ: قِيَاسًا عَلَى مَا يُقْطَعُ بِهِ يَدُ السَّارِقِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْجَ عُضْوٌ لَا يُسْتَبَاحُ بِأَقَلَّ مِمَّا تَتْلَفُ بِهِ الْيَدُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ ، وَيَرُدُّ الْقَوْلَيْنِ وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَقْوَالِ التَّحْدِيدِ أَنَّهَا قِيَاسٌ فِي مَعْرَضِ النَّصِّ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ يَجْزِي بِنَعْلَيْنِ وَبِخَاتَمِ حَدِيدٍ وَبِشَيْءٍ مَا ، وَبِمَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ جَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ وَهَبْتُ لَك نَفْسِي فَسَكَتَ طَوِيلًا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَك مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إيَّاهُ ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إلَّا إزَارِي هَذَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنْ أَعْطَيْتَهَا إزَارَكَ قَعَدْتَ بِلَا إزَارٍ فَالْتَمِسْ غَيْرَهُ ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَجِدُ شَيْئًا ، فَقَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا