رِوَايَةُ: فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، بَاطِلٌ ، بَاطِلٌ بِذِكْرِ بَاطِلٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْكَلِمَةِ الْمُفْرَدَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ { أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ } وَمِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ {: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا وَمَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ إلَى ثَلَاثٍ ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ } وَيُفِيدُ كَوْنُهُ بَاطِلًا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ أَجَازَ الْوَلِيُّ ، إنْ أَجَازَ بَعْدَ الْمَسِّ لِإِطْلَاقِ الْبُطْلَانِ فِي الْحَدِيثِ ، وَلِحَدِيثِ التَّفْرِيقِ ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَتَحْرُمُ أَبَدًا عَلَى الصَّحِيحِ ، لِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَنْ النِّكَاحِ فَهُوَ سِفَاحٌ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُمَا زَانِيَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } .
وَقَالَ: { لَا نِكَاحَ بَعْدَ سِفَاحٍ } وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ زَنَى بِهَا وَذَلِكَ إنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ الْوَلِيِّ ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِمَنْعِ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَ ، وَلَا يُجْلَدَانِ وَلَا يُرْجَمَانِ لِلشُّبْهَةِ ، وَإِذَا كَانَ بَاطِلًا فَكُلُّ مَا أَعْطَاهَا فَكَمَنْ أَعْطَى فِي الزِّنَا تَرُدُّهُ إلَيْهِ وَيُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ إذَا أَعْطَاهَا عَلَى أَنْ يُجَامِعَهَا أَوْ عَلَى أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ، وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ كَمَا لَا يَثْبُتُ مِنْ الزِّنَا ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ ، ( فِي أَحَادِيثَ ) : حَالٌ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ أَيْ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ أَوْ مِنْ أَحَادِيثَ مِنْهَا: { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَبَيِّنَةٍ } وَمِنْهَا { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ } وَمِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَلَا تَرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ } وَقِيلَ هُوَ أَثَرٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ، وَأَفَادَنَا أَنَّ الْعَقْدَ