فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 17437

( بَابٌ ) فِي الْأَوْلِيَاءِ ( شُهِرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَتَوَاتَرَ { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ } اقْرَأْ ( الْحَدِيثَ ) حَتَّى يَكْمُلَ وَقَدْ مَرَّ الْوَلِيُّ وَالشَّاهِدَانِ عَدَدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ: الْوَلِيُّ ، وَالثَّانِي: شَاهِدٌ وَالثَّالِثُ: شَاهِدٌ آخَرُ ، وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ لَا يُفِيدُ الْحَصْرَ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَلَا يُشْكَلُ عَلَى الْحَدِيثِ أَنَّ النِّكَاحَ يَحْتَاجُ أَيْضًا إلَى رِضَا الْمَرْأَةِ أَوْ قَائِمِهَا كَمَوْلَى الْأَمَةِ ، وَإِلَى قَبُولِ الزَّوْجِ وَإِلَى عَدَمِ نِيَّةِ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ ، وَأَيْضًا الْحَصْرُ إضَافِيٌّ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى ضِدِّ مَا ذَكَرَ كَأَنَّهُ قِيلَ: النِّكَاحُ بِوَلِيٍّ لَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، وَبِشَاهِدَيْنِ لَا بِغَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا الشَّاهِدَانِ فَأَكْثَرُ مِنْهُمَا جَائِزٌ بِالْأَوْلَى ، وَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ فَقَدْ وَقَعَ بِهِمَا وَزَادَ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ بِمَرَّةٍ { وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا } أَيْ وَتَزْوِيجِهِ فَحُذِفَ الْعَاطِفُ وَالْمَعْطُوفُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِنَفْسِهَا لَمْ يَجُزْ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: مَعْنَى إذْنِ وَلِيِّهَا إذْنُهُ فِيهَا لِرَجُلٍ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: زَوَّجْتُكَهَا مَثَلًا { فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ } أَيْ إنْ لَمْ يُجِزْهُ الْوَلِيُّ قَبْلَ الْمَسِّ ، وَإِنْ أَجَازَهُ صَحَّ ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ إلَّا بَعْدَهُ بَطَلَ عِنْدِي ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَوْ بَعْدَهُ ، وَزَعَمَتْ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَرْأَةِ الْأَمَةُ .

وَأَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا صَحِيحٌ إنْ وَضَعَتْ نَفْسَهَا فِي كُفْئِهَا ، وَلَمْ يَقْصُرْهَا عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ، وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُخَاصِمَ الزَّوْجَ حَتَّى يُكْمِلَهُ لَهَا أَوْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ بَعِيدٌ مَرْدُودٌ ، ( قَالَهَا ثَلَاثًا ) أَيْ: قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثًا ، وَقَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَهِيَ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّ الْكَلِمَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْجُمْلَةِ ، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت