فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 17437

( وَلَا تَوَارُثَ ) بِهَمْزِ الْوَاوِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَفَاعُلٌ مِنْ الْإِرْثِ ، أَوْ بِوَاوٍ خَالِصَةٍ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْوِرَاثَةِ وَهُوَ أَوْلَى وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ( بَيْنَ مُتَنَاكِحَيْنِ بِلَا شُهُودٍ أَوْ ) بِلَا ( وَلِيٍّ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ) لِأَنَّ الْإِرْثَ هُنَا بِالنِّكَاحِ ، وَالنِّكَاحُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَشْهُودٍ جَائِزَةٍ وَإِذَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَيْهَا فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ شَرْعِيٍّ لِأَحَادِيثِ: { لَا نِكَاحَ بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ } ( وَلَا صَدَاقَ لَهَا ) أَوْ ضَاعَ عَنْهَا وَلَوْ أَخْطَأَتْ لِأَنَّ الْخَطَأَ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ ( إنْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ سَوَاءٌ ، عَلِمَتْ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَتْهُ أَوْ اعْتَقَدَتْ حُرْمَتَهُ ، لِأَنَّ الصَّدَاقَ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ ، وَلَا عَقْدَ صَحِيحَ ، فَلَمْ يَلْزَمْ بِعَقْدِهِمَا النِّصْفُ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ النِّصْفُ الْآخَرُ أَوْ الْكُلُّ بِالْمَسِّ لِأَنَّهُ مَسُّ زِنَا لَمْ يَقْهَرْهَا عَلَيْهِ ، ( وَتَحْرُمُ ) وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ ( إنْ وَطِئَتْ عَلَى ذَلِكَ ) وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا فِي نَسَبِهَا ، وَهُوَ مُخْتَارُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ ( وَقِيلَ ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ قِيلَ: لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ ، وَقِيلَ: ( لَهَا مَا أَصْدَقَهَا ) حِينَ لَمْ تَعْلَمْ وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ"."

( وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ قَوْلَانِ ) اخْتَارَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ عَدَمَ الثُّبُوتِ ، وَجَزَمَ فِي الدِّيوَانِ"بِثُبُوتِهِ ، وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ نِكَاحٌ غَيْرُ صَحِيحٍ ، فَالْوَلَدُ مِنْ مَسِّهِ كَالْوَلَدِ مِنْ سَائِرِ الزِّنَا وَابْنُ الزِّنَا ابْنُ أُمِّهِ ، وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَسَّ وَقَعَ عَلَى طَرِيقِ النِّكَاحِ وَرَسْمِهِ ، وَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ حَقًّا حَتَّى يَتِمَّ النِّكَاحُ ، وَإِنْ مَسَّ لَمْ يُحِلَّهَا لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا أَوْ لِخَاطِبِهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا عَلَى الْإِشْهَادِ لَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ اسْتَمْسَكَ هُوَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت