فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 17437

( وَالْهَدَايَا إنْ صِيرَ فِي رَدِّهَا ) هَذَا بِنَاءٌ عَلَى جَوَازِ بِنَاءِ مَا يَتَصَرَّفُ مِنْ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا لِلْمَفْعُولِ وَنِيَابَةِ الْخَبَرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ صَارَ التَّامَّةِ وَهُوَ أَوْلَى ( تُرَدُّ وَإِنْ ) إنْ هَذِهِ وَصَلْيَةٌ ( أُهْدِيَتْ إلَى مَنْ بِيَدِهِ أَمْرُ الْمَخْطُوبِ ) وَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَالرَّدُّ يَكُونُ مِنْ مَالِ مَنْ أَخَذَ لَا مِنْ مَالِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا رَدَّهُ ، يَرُدُّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَا أَخَذَ ، وَيَرُدُّ الْوَلِيُّ مَا أَخَذَ ، وَيَرُدُّ مَنْ فِي يَدِهِ أَمْرُ أَحَدِهِمَا مَا أَخَذَ ، أَمَّا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَلِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَلِأَنَّهُ الَّذِي يَعْقِدُ النِّكَاحَ فَلْيُرَاوِدْهَا حَتَّى تَرْضَى أَوْ يُرْضِهَا بِمَا أَمْكَنَهُ ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَلْيَرُدَّ مَا أَخَذَ لِأَنَّهُ أُعْطِيَ لَهُ لِيُزَوِّجَهَا ، وَكَذَا مَنْ أَمْرُهَا بِيَدِهِ أُعْطِيَ لِتُطَاوِعَهُ فِي التَّزَوُّجِ ، فَإِذَا لَمْ تُطَاوِعْهُ فَلْيَرُدَّ ، وَلَا يَلْزَمُ الرَّدُّ مَنْ أَعْطَى مِنْ الْأَقَارِبِ لِمُجَاعِلَةٍ أَوْ لِيَكُونَ الْحُبُّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، بَلْ عَلَى مَنْ أُهْدِيَ لَهُ لِيَعْمَلَ شَيْئًا وَلَمْ يَعْمَلْ ( فَعَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى هَذَا الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ تُرَدُّ الْهَدَايَا وَلَوْ رُدَّتْ إلَى مَنْ بِيَدِهِ أَمْرُ الْمَخْطُوبِ ( فَإِنْ أَهْدَى رَجُلٌ لِوَلِيِّ طِفْلَةٍ هَدَايَا فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ ثُمَّ دَفَعَتْ النِّكَاحَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَهَلْ يَرُدُّ عَلَى الزَّوْجِ مَا أَهْدَى ) وَلَا يَرُدُّ الصَّدَاقَ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّتْهُ بِالْمَسِّ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ اسْتَحَقَّتْ نِصْفَهُ بِالْعَقْدِ ، وَقِيلَ: تَرُدُّ الصَّدَاقَ ( أَوْ لَا ؟ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّهُ أَهْدَى عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا وَقَدْ تَزَوَّجَ بِهَا تَزَوُّجًا شَرْعِيًّا أَبَاحَ لَهُ الدُّخُولَ بِهَا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ بَالِغَةٍ وَلَا غَيْرُ بَالِغَةٍ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا بَالِغَةٌ ، وَتَقَرَّرَ أَنَّ لِغَيْرِ الْبَالِغَةِ الْإِنْكَارَ ، عَلِمَ بِأَنَّهُ لَهَا أَمْ لَا ، فَكَأَنَّهُ دَاخِلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت