الْكَلَامِ ا هـ .
وَإِنْ قَالَ: إذَا تَمَّتْ عِدَّتُك فَأَخْبِرِينِي أَوْ فَأَنَا أَتَزَوَّجُكِ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا ، قَالَهُ فِي الدِّيوَانِ"، وَالصَّحِيحُ الثَّانِي وَإِنْ قَالَ إذَا تَمَّتْ فَأَخْبِرِينِي لِيَخْتَارَ لَهَا جَازَ وَمَعْنَى { أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ } عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يَدْخُلَ وَيُسَلِّمَ عَلَيْهَا وَيُهْدِي إلَيْهَا وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ ؛ كَانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ فَيُعَرِّضُ لِنِكَاحٍ وَيَقُولُ: إذَا حَلَّتْ عِدَّتُكِ وَتَطَهَّرْتِ تَزَوَّجْتُكِ ، فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ( مَا لَمْ تُوَاعِدْ ) هِيَ الْعِبَارَةُ أَوْ أَنْتَ يَا مُرِيدَ التَّزَوُّجِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ مَا لَمْ تُوَاعَدْ هِيَ أَيْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( نِكَاحًا ) بِالتَّصْرِيحِ ( فِي عِدَّةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَوْ بِالتَّعْرِيضِ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ مَعَ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: لِمُعْتَدَّةٍ بِمَعْنَى لِلَّتِي فِي الْعِدَّةِ"الْإِيضَاحُ"، أَوْ قَوْلُهُ لِمُعْتَدَّةٍ بِمَعْنَى لِصَاحِبَةِ عِدَّةٍ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا فِيهَا فَيُفِيدُ الْكَوْنُ فِيهَا بِقَوْلِهِ فِي عِدَّةٍ ( بِمَوْتٍ ) فَقَطْ عَلَى مُخْتَارِ الدِّيوَانِ"مُتَعَلِّقٌ بِعِدَّةٍ أَوْ بِمَحْذُوفِ نَعْتٍ لِعِدَّةٍ ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ عَلَى هَذَا فِي عِدَّةِ غَيْرِ الْمَوْتِ ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ فِي عِدَّةٍ بِمَوْتٍ ( أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ ) كَطَلَاقِ ثَلَاثٍ وَكَطَلَاقِ اثْنَيْنِ فِيمَنْ طَلَاقُهَا اثْنَانِ وَطَلَاقِ وَاحِدٍ فِيمَنْ طَلَاقُهَا وَاحِدٌ ، وَكَطَلَاقٍ وَاحِدٍ إذَا حُكِمَ بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ رَجْعَتُهَا كَمَا يَأْتِي صُوَرُهُ ، وَفِي عِدَّةٍ بِتَحْرِيمٍ أَوْ بِفِدَاءٍ أَوْ خُلْعٍ إنْ قِيلَ لَا تَصِحُّ الْمُرَاجَعَةُ فِيهِمَا .
وَالْمَشْهُورُ صِحَّتُهَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ التَّعْرِيضِ فِي الْعِدَّةِ فَذَلِكَ فِي الْبَوَائِنِ مِنْ النِّسَاءِ كُلِّهِنَّ بِالْمَوْتِ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ وَكَرِهَ بَعْضٌ التَّعْرِيضَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَنَحْوِهَا غَيْرِ