الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَفِي التَّاجِ": أَوْمَأَتْ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا مُتَنَكِّرَةً لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ا هـ قُلْت: وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَتِهِ قَالَ: وَإِنْ قَالَتْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ مِنْهُ - وَهِيَ كَاذِبَةٌ - ، ثُمَّ فَارَقَهَا بَعْدَ مَا طَلَبَهَا الثَّانِي لِلتَّزَوُّجِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ خِطَابًا لِذَاتِ زَوْجٍ ، وَلَا مَنْ فِي الْعِدَّةِ وَالْمُوَاعَدَةُ وَالتَّعْرِيضُ لِذَاتِ زَوْجٍ أَهْوَنُ مِنْهُمَا لِلْمُعْتَدَّةِ ، وَقِيلَ: أَشَدُّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْرِيضُ قَوْله تَعَالَى {: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ } ، إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: {: وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ } أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَى النِّكَاحِ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ بَلْ لَوِّحُوا إلَيْهِ تَلْوِيحًا فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا تُصَرِّحْ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْرِيضُ ، وَمَنْ خَطَبَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ أَوْ لِحُرٍّ بَالِغٍ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ فِي الْعِدَّةِ فَلِلْمَخْطُوبِ لَهُ تَزَوُّجُهَا ، وَلَا يَضُرُّ أَمْرُ غَيْرِ الْبَالِغِ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، وَإِنْ رَضِيَ الْبَالِغُ وَتَبَسَّمَ لَهُ لِذَلِكَ وَفَعَلَ مَعَهُ جَمِيلًا لِذَلِكَ بَعْدَ مَا فَعَلَهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ الرِّضَا وَالتَّبَسُّمُ لِذَلِكَ وَالْمُجَامِلَةُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَقْرِيرٌ لِلْمَعْصِيَةِ وَرِضًى بِهَا وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ عِنْدِي لِأَنَّهُ لَمْ يَخْطُبْ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ بِلِسَانِهِ وَالتَّبَسُّمُ وَالْمُجَامَلَةُ وَالْحُبُّ فِي الْقَلْبِ لَوْ فَعَلَهَا فِي الْعِدَّةِ مَعَ الْمَرْأَةِ لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْ التَّعْرِيضِ وَغَايَتُهُنَّ أَنَّهُنَّ تَعْرِيضٌ وَالتَّعْرِيضُ جَائِزٌ فَكَيْفَ وَقَدْ فَعَلَهُنَّ مَعَ غَيْرِهَا ، وَمَنْ عَرَّضَ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ عَصَى وَحَرُمَتْ ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ ."