( وَ ) كُرِهَ ( لِابْنٍ وَمَنْ تَحْتَهُ مَخْطُوبَةُ أَبٍ أَوْ جَدٍّ ) مُطْلَقًا وَلَوْ مَاتَا ، أَوْ تَجَنَّنَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ ( وَجَازَ ) بِلَا كَرَاهَةٍ ( عَكْسُهُ ) وَهُوَ مَخْطُوبَةُ وَلَدٍ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ لِأَنَّ مَخْطُوبَةَ الْأَبِ وَالْجَدِّ شَبِيهَةٌ بِزَوْجَتِهِمَا ، وَزَوْجَتُهُمَا مُحَرَّمَةٌ لِأَنَّهَا كَأُمِّ ابْنِهِ ، وَأُمُّ الِابْنِ مُحَرَّمَةٌ بِالذَّاتِ ، فَكُرِهَتْ عَلَى الِابْنِ مَخْطُوبَتُهُمَا بِخِلَافِ مَخْطُوبَةِ الِابْنِ فَإِنَّهَا شَبِيهَةٌ بِزَوْجَةِ الِابْنِ ، وَزَوْجَةُ الِابْنِ مُحَرَّمَةٌ لَا بِالذَّاتِ بَلْ بِعَقْدِهِ فَلَمْ يُكْرَهْ مَا أَشْبَهَهَا ( وَ ) لِهَذِهِ الْعِلَّةِ ( اُسْتُحْسِنَ لِابْنٍ وَمَنْ تَحْتَهُ إنْ عَقَدَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ امْرَأَةً عَلَى أَبِيهِ لَا بِأَمْرِهِ فَأَنْكَرَهُ ) أَيْ فَأَنْكَرَ الْأَبُ الْعَقْدَ بِمَعْنَى رَدَّهُ ( أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا ) : نَائِبٌ اُسْتُحْسِنَ ، وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: أَوْ غَيْرِهِ عَائِدَانِ إلَى الِابْنِ ، وَحُكْمُ مَنْ تَحْتَهُ كَذَلِكَ كَمَا يُفْهِمُهُ الْكَلَامُ ، أَوْ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ إلَى الْأَحَدِ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا ( وَجَازَ ) بِلَا كَرَاهَةٍ ( لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ نِكَاحُ مَا عُقِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ سَوَاءٌ عَقَدَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ أَوْ غَيْرُهُمَا ( عَلَى ابْنٍ بَالِغٍ بِلَا أَمْرِهِ إنْ أَنْكَرَهُ ) لَا مَا عُقِدَ عَلَى غَيْرِ بَالِغٍ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِمُضِيِّ عَقْدِ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الطِّفْلِ ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَمْضِي عَلَيْهِ أَجَازَ ، وَإِذَا صَحَّ عَقْدُ الزَّوْجَةِ عَلَى الْأَبِ أَوْ عَلَى الِابْنِ حَرُمَتْ عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دُخُولٌ ؛ لِأَنَّهَا زَوْجُ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ قَالَ فِي الدِّيوَانِ": يَخْطُبُ مَنْ جَازَ نِكَاحُهُ فِي الْوَقْتِ ، وَنُدِبَ لِخَاطِبِ امْرَأَةٍ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا ثَالِثًا وَيُخْبِرُهَا بِأَخْلَاقِهِ وَمَا يَتَحَمَّلُ ، وَكَذَا هِيَ وَلَا يَكْذِبَا وَلَا يَمْتَحِنُهَا وَلَوْ بَعْدَ التَّزَوُّجِ وَلَا يَخْطُبُهَا إنْ لَمْ يَرُدَّهَا وَلَا مَا خَطَبَهُ وَلَوْ جَدُّهُ مِنْ أُمِّهِ وَلَا مَا"