( وَيُحَرِّمُ بِنْتًا مَا وَلَدَتْ ) وَإِنْ سَفَلَ ( مَسُّ الْأُمِّ ) أَوْ الْجَدَّةِ مِنْ أَيْ جِهَةٍ سَوَاءٌ رُبِّيَتْ الْبِنْتُ فِي حِجْرِهِ أَمْ لَا ، وَأَمَّا ذِكْرُ الْحُجُورِ فِي التَّنْزِيلِ فَعَلَى الْغَالِبِ لَا قَيْدٌ ، كَمَا إنَّهَا سُمِّيَتْ رَبِيبَةً أَيْ مَرْبُوبَةً بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْجُمْلَةِ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ النَّظَرَ لِشَهْوَةٍ وَالْمَسَّ بِغَيْرِ الذَّكَرِ لِشَهْوَةٍ كَالدُّخُولِ ( لَا الْعَقْدُ عَلَيْهَا ) فَلَوْ عَقَدَ عَلَى أُمِّهَا ، وَافْتَرَقَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِبَعْضِ قَوْمِنَا ( وَتَحْرُمُ الْأُمُّ بِهِ ) أَيْ بِالْعَقْدِ ( عَلَى الْبِنْتِ ) وَبِنْتِ الِابْنِ وَبِنْتِ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفَلَتْ مُتَعَلِّقٌ بِالْهَاءِ لِرُجُوعِهَا إلَى مَا يَصِحُّ التَّعَلُّقُ بِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيقِ بِالضَّمِيرِ الرَّاجِعِ إلَى مَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِهِ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ الْهَاءِ وَإِنْ عَقَدَ عَلَى الْبِنْتِ بِلَا أَمْرِهَا وَأَنْكَرَتْ حَلَّتْ أُمُّهَا ، وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا أَبُوهَا وَهِيَ بِكْرٌ بِلَا أَمْرِهَا حَرُمَتْ أُمُّهَا وَلَوْ لَمْ تَرْضَ ، وَقِيلَ: تَحِلُّ إنْ لَمْ تَرْضَ وَمَنْ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَأَنْكَرَتْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا عِنْدَ مَنْ لَا يُثْبِتُ نِكَاحَ الصَّبِيَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ ؛ لَا عِنْدَ مَنْ يُثْبِتُهُ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحْ ابْنَتَهَا ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا } وَنَقُولُ: الْخَلْوَةُ مَسٌّ ، فَإِنْ أَقَرَّتْ الْأُمُّ بِعَدَمِ الْمَسِّ مَعَ إمْكَانِ الْخَلْوَةِ صَدَقَتْ فِي أَنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ وَحَرُمَتْ الْبِنْتُ وَتَعْتَدُّ الْأُمُّ ، وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِعَدَمِ الْمَسِّ (