وَجَازَ لِسَيِّدٍ دُخُولُ بَيْتِ عَبْدِهِ وَيَأْمُرُ بِهِ ، وَلَوْ نَهَاهُ الْعَبْدُ ، لَا إنْ أَمَرَ الْعَبْدُ وَنَهَى السَّيِّدُ ، وَهَذَا إنْ كَانَ لَهُ ، وَإِلَّا فَالنَّظَرُ لِلْعَبْدِ لِأَنَّهُ السَّاكِنُ فِيهِ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ لِسَيِّدٍ دُخُولُ بَيْتِ عَبْدِهِ وَيَأْمُرُ بِهِ وَلَوْ نَهَاهُ الْعَبْدُ ) أَيْ وَلَوْ نَهَى الْعَبْدُ الْمَأْمُورُ بِالدُّخُولِ عَنْ الدُّخُولِ ، أَيْ وَلَوْ نَهَى الْعَبْدُ سَيِّدَهُ عَنْ الدُّخُولِ أَوْ الْأَمْرِ بِهِ ، وَهَذَا الْجَوَازُ إطْلَاقُ النَّهْيِ مِنْ الْأَدْنَى لِلْأَعْلَى ، وَتَسْمِيَتُهُ دُعَاءً تَأَدُّبٌ لُغَوِيٌّ ، وَإِذَا كَانَ فِي الْبَيْتِ زَوْجَةُ الْعَبْدِ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّنْ يَسْتَتِرُ مِنْ السَّيِّدِ وَلَوْ مَحْرَمَةً لِأَنَّ مِنْهَا مَا يُسْتَرُ فَلَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ ، وَلَكِنْ إنْ مَنَعُوا لَمْ يَكْتَرِثْ بِمَنْعِهِمْ فَلْيَمْكُثْ قَدْرَ مَا يَسْتُرُ مَنْ فِيهِ وَيُعْلِمُهُمْ بِدُخُولِهِ فَيَدْخُلُ ، ( لَا إنْ أَمَرَ الْعَبْدُ وَنَهَى السَّيِّدُ ، وَهَذَا إنْ كَانَ ) الْبَيْتُ ( لَهُ ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَوْ بِكِرَائِهِ أَوْ بِوَجْهِهِ ، ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ لِلْعَبْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا ، أَوْ بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِ السَّيِّدِ وَلِغَيْرِ الْعَبْدِ ( فَالنَّظَرُ لِلْعَبْدِ لِأَنَّهُ السَّاكِنُ فِيهِ ) .