فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 17437

( وَإِنْ ) ( أَمَرَ ) بِالدُّخُولِ صَاحِبُ بَيْتٍ بِمِلْكِهِ أَوْ بِدُونِهِ بِيَدِهِ ( خَارِجٌ مِنْهُ دَاخِلًا ) أَيْ مُرِيدُ دُخُولٍ ( فِيهِ فَنَهَاهُ مَنْ فِيهِ ) ( فَلَا شُغْلَ بِنَهْيِهِ بَعْدَ إذْنِ رَبِّهِ لِأَنَّ النَّاهِي لَيْسَ بِسَاكِنِهِ ) ، فَلَوْ كَانَ سَاكِنَهُ لَوَجَبَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَهْيِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ هُوَ صَاحِبُ الْبَيْتِ غَيْرَ سَاكِنٍ ( وَلَا يَدْخُلُ فِي عَكْسِ ذَلِكَ ) وَهُوَ أَنْ يَنْهَاهُ رَبُّ الْبَيْتِ وَيَأْمُرُ سَاكِنُهُ ( وَيُنْظَرُ لِمَنْ لَهُ الْبَيْتُ ) هَذَا قَيْدٌ لِمَا قَبْلَهُ وَإِشَارَةٌ إلَى مَا هُوَ أَعَمُّ ( وَلَا بِإِذْنِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ ) وَكَانَ الْبَيْتُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا ، ( وَلَوْ تَفَاضَلَا فِي ) ( شَرِكَتِهِ ) وَكَانَ الْإِذْنُ مِنْ صَاحِبِ الْأَكْثَرِ ، إلَّا أَنَّهُ يَحْذَرُ مَا يَقَعُ مِنْ الْبَيْنِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَزَوْجَتِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَأْذَنَ لِمَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهَا إنْ كَرِهَهُ زَوْجُهَا ، ( كَمَا ) ( لَا يُؤْكَلُ مِنْ مَالِ مُشْتَرِكَيْنِ إنْ اخْتَلَفَا إذْنًا وَمَنْعًا ) وَلَوْ تَفَاضَلَا فِي الْمُشْتَرَكِ ، وَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْآخَرِ مَنْعٌ وَلَا إذْنٌ جَازَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ الْأَكْلُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَهْمَ الَّذِي أَذِنَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَذِنَ غَيْرَ أَمِينٍ فَلَا يُؤْكَلُ بِإِذْنِهِ ، وَفِيهِ رُخْصَةٌ أَنْ يَأْكُلَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَهْمَهُ وَإِذَا سَكَنَ عِيَالٌ فِي بَيْتٍ أَوْ دَارٍ وَأَذِنَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِمَنْ يَدْخُلُ وَهُوَ خَارِجٌ دَخَلَ وَيَعْمَلُ شَيْئًا يُعْلِمُ مَنْ هُوَ فِي دَاخِلِ الْبَيْتِ أَوْ الدَّارِ دُخُولَهُ وَيُصَدِّقُونَهُ إنْ قَالَ: أُذِنَ لِي مِنْ خَارِجٍ ، أَوْ مِنْ دَاخِلٍ فِي قُرْبِ الْبَابِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ كَذِبُهُ ، وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ بِإِذْنِ خَارِجٍ مُطْلَقًا إنْ كَانَ أَحَدٌ فِي دَاخِلِهِ مِنْ عِيَالٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت