وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَجْنُونٍ ، وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ ، وَكَذَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَجْنُونٍ ) وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا يُسَلَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ لَكِنْ يُرَادُ الرَّحْمَةُ لَا اللَّهُ عَلَيْكَ رَقِيبٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فِي حَالِهِ وَكَذَا الصَّبِيُّ ، وَيُرَدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا الْمَجْنُونَ وَالسَّكْرَانَ وَالنَّائِمَ ، إذْ لَا قَصْدٌ لَهُمْ صَحِيحٌ فَيُجَابُوا عَلَيْهِ فَتَكَلُّمٌ كَعَدَمِهِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ ، فَإِنَّ لَهُ قَصْدًا صَحِيحًا ( وَفِي ) كَوْنِ السَّلَامِ عَلَى ( الصَّبِيِّ ) مَنْدُوبًا إلَيْهِ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا: إنْ كَانَ مُرَاهِقًا فَمَنْ قَالَ مَعْنَاهُ: اللَّهُ عَلَيْكَ رَقِيبٌ فَاتَّقِهِ ، فَقَالَ: لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا عِقَابَ عَلَيْهِ وَلَا وَاجِبَ ، وَمَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ وَالدُّعَاءُ ، قَالَ: يُسَلَّمُ ، وَالْمُرَاهِقُ فِيهِ شُبْهَةُ الْبُلُوغِ فَأُجِيزَ فِيهِ ذَلِكَ ، ( وَكَذَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ ) وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الرَّدِّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: { وَإِذَا حُيِّيتُمْ } عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ بِالسَّلَامَةِ ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ ، وَسَلَّمَ عُمَرُ عَلَى الْأَطْفَالِ ، .