فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 17437

نُقْطَةٌ ، كُلُّ الْخُطُوطِ الْمُسْتَقِيمَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ تِلْكَ النُّقْطَةِ إلَى الْمُحِيطِ مُتَسَاوِيَةٌ ، وَالسَّطْحُ مَا انْبَسَطَ ، وَالْمُرَادُ بِالْخَطِّ الْمُحِيطُ مَا يُعْتَبَرُ حَدًّا مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى السَّطْحِ مِنْ تَخْطِيطٍ أَوْ غَيْرِهِ أَمْ لَا ، وَالْمُرَادُ بِالنُّقْطَةِ نَفْسُ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَسَطَ السَّطْحِ وَلَمْ يَقْرُبْ لِجِهَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أُخْرَى ، وَلَا يُعْتَمَدُ التَّبَسُّمُ فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ أَوْ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ دُعَابَةٌ وَمَجْلِسُ ذَلِكَ لَا يُهَانُ بِهَا .

قَالَ عُمَرُ: التَّبَسُّمُ دُعَابَةٌ ، أَيْ مِزَاحٌ ، وَلَا يَضْحَكُ فِي مَجْلِسِ ذَلِكَ وَلَا فِي غَيْرِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ: { وَقَدْ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ } وَهِيَ أَوَاخِرُ الْأَضْرَاسِ ، وَمُرَادُهُ بِالتَّبَسُّمِ الضَّحِكُ بِلَا صَوْتٍ ، وَسَمَّاهُ تَبَسُّمًا مُبَالَغَةً فِي قِلَّةِ صَوْتِهِ وَكَثْرَةِ خَفَائِهِ ، أَوْ لِأَنَّهُ مَبْدَأُ الضَّحِكِ ، وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا {: مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا أَيْ مُقْبِلًا عَلَى الضَّحِكِ بِكُلِّيَّتِهِ ، إنَّمَا يَكُونُ يَتَبَسَّمُ } ، فَلَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ مِنْ ضَحِكِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهَا إنَّمَا نَفَتْ الرُّؤْيَةَ ، وَقَدْ كَانَ وَلَمْ تَرَهُ ، فَفِي كَلَامِ الْإِيضَاحِ: ثُبُوتُ ضَحِكِهِ لِأَنَّ النَّوَاجِذَ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ إلَّا عِنْدَ الْمُبَالَغَةِ فِي الضَّحِكِ ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي خَبَرِ الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، وَأَكْثَرُ أَوْقَاتِهِ التَّبَسُّمُ ، وَرُبَّمَا ضَحِكَ ، وَالْمَكْرُوهُ هُوَ الْإِكْرَاهُ أَوْ الْإِفْرَاطُ مِنْ الضَّحِكِ سَوَاءً كَانَ مَعَهُ قَهْقَهَةٌ أَمْ لَا ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي أَدَبِهِ وَابْنُ مَاجَهْ النَّهْيَ عَنْ كَثْرَتِهِ وَأَنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ ، وَثَبَتَ أَنَّهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي حَدِيثٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي شَأْنِ آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ فِي زَعْمِهِمْ وَكَذَا فِي حَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت