فهرس الكتاب

الصفحة 4453 من 17437

، وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَيَقْرَءُونَهُ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ لَا يَتَقَدَّمُ ، وَيَتَأَخَّرُ آخَرُ .

وَفِي الْحَدِيثِ: { اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ ، وَلَانَتْ لَهُ جُلُودُكُمْ ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا } وَالدَّلِيلُ عَلَى ائْتِلَافِ الْقُلُوبِ اتِّفَاقُ الْأَلْسِنَةِ ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ إلَى مَنْ عَرَفَ تَجْوِيدَهُ وَتَوَسَّطَ فِي التَّرْتِيلِ ، فَإِذَا كَانُوا يَتَطَاوَلُونَ وَيُتَغَالَبُونَ عَلَيْهِ عِنَادًا أَوْ حِقْدًا فَإِنَّ قُلُوبَكُمْ غَيْرُ مُؤْتَلِفَةٍ فَلَيْسُوا فِي خَيْرٍ ، فَافْتِرَاقُهُمْ خَيْرٌ لِأَنَّ فِي الْقُرْآنِ الْحَثَّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي الْخَبَرِ ، فَلَيْسُوا حِينَئِذٍ عَلَى مَا فِيهِ ، وَقَدْ وَرَدَ: أَنَّ الصَّحَابَةَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ هَذَا مَذْهَبُنَا فِي الْمَغْرِبِ مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ ، وَاَلَّذِي أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَصْحَابَنَا الْعُمَانِيِّينَ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَاحِدٌ وَيَسْتَمِعُ الْبَاقُونَ ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْمَازِنِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ تُونِسَ وَهُوَ مَالِكِيٌّ وَاسْتَحَبَّهُ أَبُو الطَّاهِرِ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ بِإِفْرِيقِيَّةَ مُحْرِزُ التُّونِسِيُّ ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَمَنَعَهُ ابْنُ شَعْبَانَ حَتَّى جَرَّحَ شَهَادَةَ مَنْ أَدْمَنَ عَلَيْهِ ، وَإِمَامَتَهُ ، زَعَمَ أَنَّ فِيهِ تَقْطِيعُ الْحُرُوفِ وَاسْتِعْمَالُ الصَّوْتِ ، وَأَجَازَهُ الْبَاجِيَّ فِي مَكَان خَالٍ فِي نَاسٍ قَلِيلَةٍ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الذِّكْرِ ، وَيَخْفِضُ الصَّوْتَ أَوْ يَتَوَسَّطُ بِهِ وَذَلِكَ مِنْ التَّوْقِيرِ لِلْقُرْآنِ .

( وَ ) مِنْ حَقِّ الْمَجْلِسِ: أَنْ يَرُدَّ الصَّغِيرُ الْكَلَامَ لِلْكَبِيرِ فَيَتَكَلَّمَ وَيُنْصِتَ الصَّغِيرُ ، وَإِذَا أَرَادَ الصَّغِيرُ كَلَامًا اسْتَأْذَنَ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ الصَّغِيرُ الْكَلَامَ لِلْكَبِيرِ ابْتَدَأَ الْكَلَامَ وَحْدَهُ ، وَفِي نُسَخٍ: يَرُدُّ الْكَبِيرُ الْكَلَامَ لِلصَّغِيرِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَقُولُ لِلصَّغِيرِ مَا تَقُولُ فِي كَذَا لِيُعَلِّمَهُ إنْ جَهِلَ ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّ كَلَامَ الصَّغِيرِ مَشْرُوطٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت