وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ ؟ وَمَا الْجِهَادُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ؟ أَمَا بَلَغَك أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ ؟ وَالْقُرْآنَ لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ وَالْقَضَاءُ التَّبْيِينُ وَالتَّخْصِيصُ .
وَعَنْ أَبِي مِسْوَرٍ: أَنَّ خَيْرَ الْمَجَالِسِ مَجْلِسٌ يَخْتِمُونَ بِالْقُرْآنِ وَيَقُولُ الْقَاعِدُ فِيهِ أَوَّلَ قُعُودِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ذَكَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا بِالْخَيْرِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ بِالسَّلَامِ ، ثُمَّ يَدْعُو ، فَإِنْ أَرَادُوا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَلْيَسْتَعِيذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَلْيَقُلْ: رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ ، سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ وَلْيَأْخُذْ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَقْرَءُوا مَا يَشَاءُونَ وَيَتَفَهَّمُونَ مَعَانِيَهُ ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ وَكَبَّرَ ، أَوْ بِآيَةِ دُعَاءٍ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ ، أَوْ بِمَرْجُوٍّ سَأَلَ ، أَوْ بِمَخُوفٍ اسْتَعَاذَ مِنْهُ ، وَذَلِكَ بِلِسَانِهِ أَوْ قَلْبِهِ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سُورَةٍ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ الْكَرِيمُ ، اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِهِ ، وَبَارِكْ لَنَا فِيهِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ - الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ - الْحَيَّ الْقَيُّومَ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَالَ مَا يَقُولُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِالْقُرْآنِ وَاجْعَلْهُ لِي إمَامًا وَنُورًا وَهُدًى وَرَحْمَةً ، اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَا نُسِّيت ، وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْت ، وَارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ