الْمُوجِبَ غَيْرُ مَانِعٍ أَيْ ؛ فَاَلَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهَا ( أَنْ تُعْطِيَ ) لِلْحَيْضِ ( مَا بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي صَلَّتْهُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ يُثْبِتُهَا ) أَيْ الْأَرْبَعِينَ ، وَالْعَشَرَةَ وَالثَّلَاثَةَ ( أَوْقَاتًا لَهَا ) ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهَا لِأَنَّ الطُّهْرَ بَعْدَ عِدَّةِ النِّفَاسِ ، وَقِيلَ: الْحَيْضُ لَا بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ .
( وَالْمَانِعُ ) مِنْ أَنْ تُعْطِيَ ( الْقَائِلُ: إنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي كَاَلَّتِي لَمْ تَرَ طُهْرًا ) بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ( فَتَضَعُ ) هَذِهِ الَّتِي لَمْ تَرَ طُهْرًا ( كَالْمُسْتَحَاضَةِ بِلَا خِلَافٍ ) بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، هَذَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ كَالْمُسْتَحَاضَةِ أَيْ ؛ كَاَلَّتِي أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي كَوْنِهَا مُسْتَحَاضَةً ، فَيَكُونُ فِيهَا الْأَقْوَالُ السَّابِقَةُ وَاللَّاحِقَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ كُلِّهَا ، ( يَنْفِيهَا ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ الْمَانِعُ ، وَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْأَرْبَعِينَ ، وَالْعَشَرَةِ وَالثَّلَاثَةِ أَيْ لَا يَجْعَلُهُنَّ أَوْقَاتًا ، هَذَا نَفْيٌ لِلْمَجْمُوعِ وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْجَمِيعِ ، فَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّهَا تَأْخُذُ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقْتًا لِلنِّفَاسِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ آنِفًا أَوَّلًا ، وَيَوْمُ الطُّهْرِ بَعْدَ النِّفَاسِ ، وَالْعَشَرَةُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ الدَّمِ طُهْرٌ خَالَطَهُ الدَّمُ فَلَا تَأْخُذُهُ وَقْتًا وَحْدَهُ وَلَا مَعَ ثَلَاثَةِ الدَّمِ ، وَمَحَطُّ قَوْلِهِ: خَامِسُهَا طُهْرٌ إلَخْ ، هُوَ قَوْلُهُ: ( وَإِنَّمَا تُعْطَى لِلْحَيْضِ ) عِنْدَ الْمُجِيزِ ، حَاصِلُ كَلَامِهِ التَّعْلِيلُ لِعَدَمِ إعْطَائِهَا لِلطُّهْرِ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّلَ عَدَمَ إكْمَالِ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَخَمْسِينَ صَلَاةً ( مَا بَعْدَ يَوْمِ الطُّهْرِ لِفَسَادِ تَوْقِيتِ هَذَا الطُّهْرِ ) عِنْدَهُ ، أَشَارَ بِهَذَا الطُّهْرِ إلَى جُمْلَةِ يَوْمِ الطُّهْرِ قَبْلَ ثَلَاثَةِ الدَّمِ وَإِلَى عَشَرَةِ الطُّهْرِ بَعْدَهَا ، ( لِصَلَاتِهَا طَالَ ) مِثْلُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى عَشَرَةٍ فِي الْمِثَالِ ، ( أَوْ قَصُرَ ) مِثْلُ بَقَائِهِ