( خَامِسُهَا ) مَحَلُّهُ قَوْلُ الْمُجِيزِ الْآتِي ( طُهْرٌ تُصِيبُهُ بَعْدَ النِّفَاسِ ) كَطُهْرِ حَامِلَةٍ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ نَفِسَتْ نِفَاسًا أَوَّلًا أَوْ غَيْرَ أَوَّلٍ ، طَهُرَتْ عَلَى تَمَامِ أَرْبَعِينَ فَاغْتَسَلَتْ فَصَلَّتْ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ ، ثُمَّ جَاءَهَا الدَّمُ وَدَامَ قَدْرَ أَقَلِّ الْحَيْضِ ، فَلَا تَأْخُذُ هَذَا الطُّهْرَ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ ، وَقِيلَ: تَأْخُذُهُ وَ ( ك ) طُهْرِ ( حَامِلَةٍ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ نَفِسَتْ ) نِفَاسًا أَوَّلًا أَوْ غَيْرَ أَوَّلٍ ( فَدَامَ ) الدَّمُ أَوْ نَحْوُهُ ( إلَى أَرْبَعِينَ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ يَوْمًا ) أَوْ مَا دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ مِمَّا لَا يَكُونُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ ( فَرُدِفَتْ بِدَمٍ فَدَامَ بِهَا ثَلَاثَةً ) أَوْ أَقَلَّ ، عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ ( أَوْ عَشَرَةً ) أَوْ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ ( فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً ) أَوْ أَقَلَّ عَلَى الْقَوْلِ فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا بِحَيْثُ يَكُونُ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الطُّهْرَ لَا يَكُونُ وَقْتًا إلَّا قَبْلَ دَمٍ دَامَ قَدْرَ مَا يَكُونُ وَقْتًا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ اتِّخَاذِهِ وَقْتًا مَانِعٌ ، وَبَعْدَ دَمٍ دَامَ قَدْرَ مَا يَكُونُ وَقْتًا وَلَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ اتِّخَاذِهِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ نَحْوَ الصُّفْرَةِ حُكْمُهُ مَا قَبْلَهُ ، وَأَنَّ الْخُلْفَ فِي النِّفَاسِ قَبْلَ الطُّهْرِ ، هَلْ هُوَ لَهُ كَالدَّمِ قَبْلَهُ ؟ ( فَهَلْ تَكُونُ الْأَرْبَعُونَ وَقْتًا لِنِفَاسِهَا و ) تَكُونُ ( الثَّلَاثَةُ ) وَالْعَشَرَةُ أَوْ مَا بَيْنَهُمَا مَثَلَا الَّتِي ( وَبَعْدَ يَوْمِ الطُّهْرِ ) وَقْتًا ( لِحَيْضِهَا ، وَ ) تَكُونُ ( الْعَشَرَةُ الَّتِي صَلَّتْهَا ) مَثَلًا وَقْتًا ( لِصَلَاتِهَا ، أَوْ ) تَكُونُ تِلْكَ أَوْقَاتِ الْأَرْبَعِينَ تَكُونُ وَقْتًا لِنِفَاسِهَا ؟ قَوْلَانِ ، ( فَالْمُجِيزُ لَهَا ) أَرَادَ بِالْإِجَازَةِ ضِدَّ الْمَنْعِ فَصُدِّقَتْ بِالْوُجُوبِ وَهُوَ الْمُرَادُ ، أَعْنِي أَلَّا تَرَى أَنَّ