( وَنُدِبَ لِمَنْ نَزَلَ بِهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَيَقُومَ بِهِ بِنَفْسِهِ ) وَإِنْ وَكَّلَهُمْ لِعِيَالِهِ أَوْ خَادِمِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ جَازَ ، وَكُنِّي إبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا الْأَضْيَافِ لِأَنَّهُ يُحِبُّ الضَّيْفَ وَيَبْحَثُ عَنْهُ وَيُكْرِمُهُ وَيَخْدُمُهُ بِنَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي أَمْرَ الضَّيْفِ بِنَفْسِهِ ، ( وَذَلِكَ ) أَيْ الْقِيَامُ بِهِ بِنَفْسِهِ ( مِنْ الْكَرَمِ وَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَدِّمَ إلَيْهِ مِنْ أَحْسَنِ مَا فِي الْبَيْتِ ، وَيُسْرِعَ لَهُ بِعَيْشِهِ ) أَيْ طَعَامِهِ ( وَيَحْفَظَ لَهُ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ ) ، وَيُرْشِدَهُ إلَى مَوْضِعِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالْغُسْلِ فِي الدَّارِ ، ( وَ ) يَحْفَظَ ( دَابَّتَهُ بِعَلْفٍ ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ أَيْ بِإِحْضَارِ الْعَلَفِ لَهَا بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مَا تَأْكُلُ ( وَسَقْيٍ ، وَلَا يَغِيبُ عَنْ وَجْهِهِ ) إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ يَرْضَاهُ ، وَإِذَا أَرَادَ الْغِيبَةَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَخْبَرَهُ ، وَيَجُوزُ قَلِيلُ غِيبَةٍ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِ أَوْ لِغَيْرِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ .
( وَمِنْ اللُّؤْمِ ) بِضَمِّ اللَّامِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِدُونِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْوَاوِ فَوَجْهُهُ أَنَّهُ مِنْ إبْدَالِ الْهَمْزَةِ وَاوًا لِجَوَازِهِ إذْ سَبَقَتْهَا ضَمَّةٌ وَكَانَتْ سَاكِنَةً ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَرَمِ ( أَنْ يَسْأَلَ أَأُقَدِّمُ ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ مَفْتُوحَةً بَعْدَهَا هَمْزَةُ الْمُضَارَعَةِ مَضْمُومَةً ، وَضَمِّ الْمِيمِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ فَمِنْ بَابِ حَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِجَوَازِ حَذْفِهَا عَلَى الصَّحِيحِ لِدَلِيلٍ ، وَهُوَ هُنَا أَمْ ( لَكَ شَيْئًا أَمْ لَا ؟ ) وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ شَيْءٌ بِدُونِ أَلِفٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ فَلِجَوَازِ كَتْبِ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ الْمُعَقَّبَةِ بِالتَّنْوِينِ بِدُونِ أَلِفٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقِفُ عَلَيْهِ بِالسُّكُونِ ، أَوْ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ الْأَوَائِلَ لَا يَكْتُبُونَ الْأَلِفَ بَعْدَ تَنْوِينِ الْفَتْحِ