فهرس الكتاب

الصفحة 4193 من 17437

طَلَبَهَا ، وَلَكِنْ لَا يَعْصِي بِمَنْعِهَا إنْ كَانَ لَا يَتْلَفُ بِمَنْعِهَا ، ( وَرُوِيَ: { الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ } ") يَرَى بِهَا عُيُوبَهُ بِآرَائِهِ وَتَمَامُهُ: إنْ رَأَى بِهِ شَيْئًا فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ وَقَالَ: { مَثَلُ الْأَخَوَيْنِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى } " ( وَ ) وَرُوِيَ:"وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ( لَا تُؤْمِنُونَ ) أَيْ لَا يَكْمُلُ إيمَانُكُمْ إنْ أَرَادَ بِالْإِيمَانِ التَّوْحِيدَ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْوَفَاءَ فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ النَّفْيِ ( حَتَّى تَحَابُّوا ) أَيْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْدِيرِ تَاءٍ هَكَذَا تَتَحَابُّوا لِأَنَّ فَاعَلَ وَتَفَاعَلَ مُجْتَمِعَانِ فِي أَصْلِ الْمَعْنَى ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ اللَّامِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّ الْجَارِيَ عَنْ أَلْسِنَةِ الْمُحَدِّثِينَ فَتْحُ التَّاءِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْأَصْلَ تَتَحَابُّوا بِتَاءَيْنِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا عَلَى أَنَّهُ رُبَاعِيٌّ فَلَا تُقَدَّرُ أُخْرَى ، وَذَلِكَ رِوَايَةٌ بِالْمَعْنَى ، وَإِلَّا فَلَفْظُ الْحَدِيثِ: لَا تُؤْمِنُوا بِحَذْفِ النُّونِ لِلتَّخْفِيفِ ."

( وَالْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِكَثِيرَةٍ عَلَى تَضْمِينِ جِدٍّ مَعْنَى كَثْرَةٍ عَظِيمَةٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الْمَشْيُ لِأَخٍ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرَيْنِ ، وَمَنْ قَضَى حَاجَةً لِأَخِيهِ فَكَأَنَّمَا خَدَمَ اللَّهَ عُمْرَهُ } وَقَالَ: { اُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا - أَيْ بِالْإِنْصَافِ مِنْهُ وَرَدِّهِ عَنْ الظُّلْمِ - أَوْ مَظْلُومًا } أَيْ بِالرَّدِّ عَنْهُ ، وَالْإِنْصَافِ لَهُ { وَمَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ غِيبَةِ مُنَافِقٍ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ } "، وَقَالَ: { لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ مُسْلِمًا نَظْرَةً تُؤْذِيهِ ، وَإِنَّمَا يَتَجَالَسُ الْمُتَجَالِسَانِ بِأَمَانَةِ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُفْشِيَ عَلَى صَاحِبِهِ مَا يَكْرَهُ } "، وَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يُزَارَ قَبْرُهُ لِلدُّعَاءِ وَالِاعْتِبَارِ ، رُوِيَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت