مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ"، وَأَنْ يُعَزَّى عَنْ مَيِّتِهِ وَيَجِبُ تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ فِي الْإِسْلَامِ وَرَحْمَةُ الصَّغِيرِ ، وَمِنْ إجْلَالِ اللَّهِ إجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمِنْ تَمَامِ تَوْقِيرِ الْمَشَايِخِ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ إلَّا بِإِذْنِهِمْ ."
وَمِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَهُمْ وَهُوَ أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ، وَأَنْ لَا يَقْبَلَ فِيهِمْ مَا يَسْمَعُ مِنْ النَّمَّامِ وَالْحُسَّادِ ، وَلَا يُسِيءَ الظَّنَّ بِهِمْ ، وَلَا يَحِلُّ النَّظَرُ لِمُسْلِمٍ بِعَيْنِ الِاسْتِصْغَارِ ، وَلَا الدُّنْيَوِيِّ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ ، وَلَيْسَ حَقًّا لَهُمْ كَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ فَقَطْ بَلْ كَفُّهُ وَنَفْعُهُمْ ، فَأَهْلُ الْقُبُورِ قَدْ كَفُّوا أَذَاهُمْ ، وَإِنَّمَا شَرَعَ اللَّهُ أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ يَسْتَفِيدُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَمَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"حَقُّ الْمُسْلِمِ أَوْجَبُ مِنْ حَقِّ الْأَبِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ ، وَالْمُسْلِمُونَ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا مَنْفَعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ ، وَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا خَصَّهُمْ اللَّهُ بِنِعَمِهِ لِمَنَافِعِ خَلْقِهِ ، يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا ، وَإِنْ ضَيَّعُوهَا حَوَّلَهَا إلَى غَيْرِهِمْ ، وَإِنَّ لِلَّهِ وُجُوهًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ خَلْقِهِ يَرْغَبُونَ فِي الْحَمْدِ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ ثَوَابًا غَدًا أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ الْيَوْمَ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ ، وَهَذَا لِعَامَّةِ النَّاسِ ، فَكَيْفَ بِمَنْ فَعَلَ الْخَيْرَ فِي الْمُسْلِمِ ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ الْمُؤْمِنِ كَالرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ ، وَلَا يُغِيرُ الْمُسْلِمَ وَلَا يَضُرُّهُ ضُرًّا مَا ، وَلَا يَغُشُّهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَيَرُدُّ عَنْهُ الْغِيبَةَ ، وَمَنْ"