فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 17437

أُبْقِيَا عَلَى وِلَايَتِهِمَا وَفِي"التَّاجِ": جَاءَ فِي الْأَثَرِ أَنَّهُ إنْ هَاجَرَهُ ثَلَاثًا فَلَا وِلَايَةَ لَهُ إنْ اعْتَقَدَ قَطِيعَةً ، وَإِنْ تَرَكَ كَلَامَهُ عَلَى وَجْهِ الْعَتَبِ وَأَدَّى حُقُوقَهُ وَاعْتَقَدَ وِلَايَتَهُ وَمُوَاصَلَتَهُ فَلَا نُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ عَلَى وِلَايَتِهِ وَلَوْ لَمْ يُكَلِّمْهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ وَقَدْ اُبْتُلِيَ الْإِخْوَانُ بِذَلِكَ كَثِيرًا ، قَالَ أَبُو زِيَادٍ: إنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ بَعْدَهَا بَرِئَ مِنْهُ حَتَّى يُكَلِّمَهُ وَيَتُوبَ ا هـ ( وَرُوِيَ { أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَشِيَّةَ الِاثْنَيْنِ } ) وَقِيلَ: فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ حَاوَلْتُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي تَفْسِيرِي ( فَلَا تُرْفَعُ لِمُتَقَاطِعَيْنِ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ ، وَقِيلَ مُهَاجِرُهُ سَنَةً كَسَافِكِ دَمِهِ ) ، وَرُوِيَ: { لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صَرْمِهِمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ } "وَالْبَادِئُ صَاحِبَهُ بِالْكَلَامِ أَفْضَلُ ، وَالْمُرَادُ بِالثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ ، الْأَيَّامُ مَعَ لَيَالِيهَا ، وَكَذَا الْمُرَادُ بِاللَّيَالِيِ ، اللَّيَالِي مَعَ أَيَّامِهَا ، فِي رِوَايَةٍ: { لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ } "قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمُعْتَبَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ حَتَّى لَوْ بَدَأَ بِالْهِجْرَةِ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ أُلْغِيَ الْبَعْضُ وَاعْتُبِرَتْ اللَّيْلَةُ بَعْدَهُ ا هـ .

وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَيَّامِ ، فَلَوْ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ أُلْغِيَ الْبَعْضُ وَاعْتُبِرَ الْيَوْمُ بَعْدَهُ ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ لَا يُلْغَى الْكَسْرُ فِي الْوَجْهَيْنِ فَيُحْسَبُ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ بَدَأَ فِيهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ، يَوْمًا أَمَّا هَجْرُهُ لِفِعْلِ مَا لَا يَنْبَغِي فَوَاضِحٌ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ لَهُ ، وَأَمَّا هَجْرُهُ لِتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ تَهْذِيبَهُ فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ غَضِبَ لِنَفْسِهِ فَإِنَّمَا أُبِيحَتْ لَهُ فِي الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ فِي طَبْعِهِ الْغَضَبُ وَسُوءُ الْخُلُقِ ، وَنَحْوُهُمَا فَسُومِحَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت