فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 17437

( وَهَلْ يَلْزَمُ عَاقِدًا حَقٌّ لِصَاحِبِ صَاحِبِهِ ) كَمَا يَلْزَمُهُ لِصَاحِبِهِ لِتَعَلُّقِ صَاحِبِ الصَّاحِبِ بِصَاحِبِهِ وَاهْتِمَامِهِ بِهِ وَاشْتِغَالِ بَدَنِهِ بِشُغْلِهِ فَكَانَتْ أَشْغَالُ صَاحِبِهِ أَشْغَالًا لَهُ فَلَزِمَ عَاقِدَهُ الْقِيَامُ مَعَهُ بِهَا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ تَقَدَّمَ عَقْدُ الصُّحْبَةِ مَعَهُ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَقْدُهَا مَعَهُ ، وَمَنْ عَقَدَ مَعَ ذَا وَمَعَ ذَلِكَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ ، لَكِنْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيَلْزَمُ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ حَقَّ الْآخَرِ ، سَوَاءٌ يَفِي لَهُ بِهِ مُوَاجَهَةً أَوْ بِوَاسِطَةِ صَاحِبِهِ الْآخَرِ وَلَا يَلْزَمُ وَلَوْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ حَقُّ مَنْ عَقَدَ مَعَهُ الْمَجْنُونُ أَوْ الطِّفْلُ الصُّحْبَةَ بَلْ حَقُّ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ فَقَطْ كَمَا فِي"الدِّيوَانِ"، ( أَوْ عَقِيدِهِ ) أَيْ الَّذِي عَقَدَ مَعَهُ الصُّحْبَةَ ( فَقَطْ ) ؟ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ الصُّحْبَةَ مَعَهُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا فِي كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ حُقُوقُهُ ( خِلَافٌ ؛ وَلَا يَجِبُ عَقْدُهَا ) فِي الْجُمْلَةِ ( اتِّفَاقًا ) وَلَا حَقَّ لَهَا مَا لَمْ تُعْقَدْ ، وَلَكِنْ إذَا رَأَى مَالًا أَوْ نَفْسًا عَلَى ضَيَاعٍ لَزِمَهُ التَّنْجِيَةُ عَلَى الْحَدِّ السَّابِقِ ، ( وَإِنْ طَلَبَ ) عَقْدَهَا ( إلَيْهِ ) أَوْ ضَمِيرُ طَلَبٍ لِلْإِنْسَانِ وَالْهَاءُ لِلْعَقْدِ ( فَسَكَتَ فَهَلْ يَلْزَمُ ) حَقُّهَا ( بِهِ ) أَيْ بِالسُّكُوتِ ( إنْ اصْطَحَبَا كَذَلِكَ ) أَيْ بِلَا عَقْدٍ ، وَلَوْ لَمْ يَرْضَ فِي قَلْبِهِ لِأَنَّهُ يَطْمَئِنُّ إلَى سُكُوتِهِ وَيَظُنُّهُ رَضِيَ فَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ ، وَلَوْ لَمْ نُلْزِمْهَا لِلسَّاكِتِ لَكَانَ سُكُوتُهُ غُرُورًا لَهُ ، وَإِذَا كَانَ عَالِمًا أَنَّ سُكُوتَهُ غَيْرُ رِضًى أَوْ لَمْ يَطْمَئِنَّ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَقُّ ذَلِكَ السَّاكِتِ ( أَوْ لَا ) وَلَوْ رَضِيَ فِي قَلْبِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي بَابِ الْحُكْمِ ؟ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا أَنَّهَا تَلْزَمُهُ إنْ رَضِيَ فِي قَلْبِهِ .

( وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ ، قِيلَ: حَقُّ مَنْ أَخْلَطَ مَعَهُ زَادَهُ ) سَوَاءٌ جَاءَ كُلٌّ بِزَادٍ فَخَلَطَاهُمَا أَوْ اشْتَرَيَاهُ مِنْ أَوَّلَ مُشْتَرَكًا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت