فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 17437

: شَوَى حَمَلًا بِالْحَاءِ ، وَهُوَ وَلَدُ الشَّاةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى ، وَإِنْ قُلْت: ذَهَابُ بَصَرِهِ لِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ وَكَثْرَةِ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ ، قُلْت: أَجَلْ ، لَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمْ يَحْفَظْ بَصَرَهُ لِذَلِكَ فَأَثَّرَ فِيهِ الْحُزْنُ وَالْبُكَاءُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ وَقِيلَ: إنَّ سَبَبَ تَغْيِيبِ وَلَدِهِ عَنْهُ تَفْرِيقُهُ بَيْنَ الْأَمَةِ وَوَلَدِهَا بِالْبَيْعِ ، وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إعْطَاءُ الْجَارِ مِمَّا حَدَثَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ: فَوَجَدَ جَارُك رَائِحَةَ ذَلِكَ وَفِي"الدِّيوَانِ": إذَا أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ لِجَارِهِ مِنْ اللَّحْمِ فَإِنْ أَعْطَاهُ النِّيءَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَرَقَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ إلَّا بَعْدَ مَا طَبَخَ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ مِنْ اللَّحْمِ وَالْمَرَقِ ، وَإِنْ اتَّفَقَ الْجِيرَانُ أَنْ يَدْفَعُوا الْغَنَمَ لِعِيَالَاتِهِمْ أَوْ يَشْتَرُوا اللَّحْمَ بِاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْ بَعْضٌ فَإِنَّ جِيرَانَهُمْ يُذِيقُونَهُمْ مِمَّا عِنْدَهُمْ ، وَقِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ شَيْءٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت