وَيَقْطَعُ الذَّوَّاقَةَ سُوقٌ وَطَرِيقٌ وَوَادٍ إنْ كَانَ بَيْنَ دُورٍ .
الشَّرْحُ ( وَيَقْطَعُ الذَّوَّاقَةَ ) ؛ وَحَقَّ الْجَارِ ( سُوقٌ وَطَرِيقٌ ) شَارِعٌ ، وَفِي الْوَصَايَا لِلشَّيْخِ: طَرِيقٌ كَبِيرٌ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الشَّارِعَ ( وَوَادٍ ) فِيهِ مَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ ( إنْ كَانَ ) وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ ( بَيْنَ دُورٍ ) أَوْ بُيُوتٍ وَفِي"الْقَوَاعِدِ": يَجِبُ حَقُّ الْجَارِ مَا لَمْ يَقْطَعْ طَرِيقٌ جَائِزٌ شَارِعٌ أَوْ وَادٍ نَافِذٍ أَوْ سُوقٌ خَارِجٌ ، وَفِي"الْقَنَاطِرِ": طَرِيقٌ جَائِزٌ أَوْ وَادٍ جَارٍ أَوْ سُوقٌ جَامِعٌ ، وَفِي"الدِّيوَانِ": إذَا كَانَتْ الدُّورُ فِي الزُّقَاقِ فَإِنَّ الَّذِي يُقَابِلُ بَابَ دَارِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ جَارًا ، وَأَمَّا الشَّارِعُ فَلَا يَكُونُ الَّتِي قَابَلَ بَابِ دَارِهِ جَارًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكُونُ لَهُ جَارٌ ، وَإِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الدُّورِ وَادٍ أَوْ سَاقِيَةٌ أَوْ طَرِيقٌ فَلَا يَكُونُ بَعْضُهَا جَارًا لِبَعْضٍ ا هـ .
وَمِثْلُ الدُّورِ فِي ذَلِكَ الْبُيُوتُ وَالْغِيرَانِ وَكُلِّ مَا يَكُونُ بِهِ التَّجَاوُرُ ، وَمُرَادُهُ بِالزُّقَاقِ السِّكَّةُ غَيْرِ النَّافِذَةِ الَّتِي لِلْخَوَاصِّ ، وَسِكَّةُ الْعَامَّةِ كَالشَّارِعِ سَوَاءٌ نَفَذَتْ أَوْ لَمْ تَنْفُذْ ، وَالذَّوَّاقَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ الذَّوْقُ ، وَالْمُرَادُ يَقْطَعُ وُجُوبَ الذَّوَّاقَةِ أَوْ الذَّوَّاقَةَ الْوَاجِبَةَ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الذَّالِ وَتَخْفِيفُ الْوَاوِ أَيْ مَا يُجْعَلُ فِي الْفَمِ وَيُذَاقُ ، وَالْمُرَادُ يَقْطَعُ وُجُوبَ الذَّوَّاقَةِ أَيْضًا ، أَوْ الذَّوَّاقَةِ الْوَاجِبَةِ ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِطْعَامِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ .