وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ ( فَإِنْ اغْتَسَلَتْ ) وَصَلَّتْ ( لِعِشْرِينَ ) أَيْ إلَى عِشْرِينَ أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا جَاءَهَا الدَّمُ قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَنَوَتْ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي إلَى عِشْرِينَ فَفَعَلَتْ فَلَهَا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى عِشْرِينَ إذَا وَصَلَتْهَا فَتُعْطِي لِلْحَيْضِ ، وَلَهَا أَنْ تَزِيدَ إلَى وَقْتٍ آخَرَ ، وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَنْوِيَ أَنْ تُصَلِّيَ إلَى كَذَا قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهَا الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَأَمَّا بَعْدَ تَمَامِ الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَنْوِيَ الزِّيَادَةَ إلَى وَقْتٍ آخَرَ إنْ أَرَادَتْهُ ، وَلَهَا أَنْ تَنْوِيَ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ إلَى تَمَامِ الْوَقْتِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَهَا الرُّجُوعُ عَمَّا نَوَتْ ، ( وَرَأَتْ أَنْ تُعْطِيَ لِلْحَيْضِ ثُمَّ بَدَا ) أَيْ ظَهَرَ ( لَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ) اغْتِسَالَ الِاسْتِحَاضَةِ وَتُصَلِّيَ لِلْوَقْتِ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ مَا فَوْقَهُ ( فَإِنَّهَا تَرْجِعُ ) إنْ شَاءَتْ ، ( مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ ) صَلَاةٍ اسْتَقْبَلَتْهَا صِفَةُ صَلَاةٍ ، وَمَا لَمْ تُصَلِّ الصَّلَاةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ ( وَكَذَا إنْ اغْتَسَلَتْ بِهِ فَلَهَا أَنْ تُعْطِيَ لِلْحَيْضِ ) بِالرُّجُوعِ ( مَا لَمْ تُصَلِّ ) وَلَوْ نَفْلًا أَوْ تَسْجُدَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهَا صَلَاةٌ ، أَوْ يَخْرُجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، وَقِيلَ: إنْ سَجَدَتْ لِلتِّلَاوَةِ لَمْ تُمْنَعْ عَنْ الرُّجُوعِ لِلْحَيْضِ ، وَالْكَلَامُ مَعَ الثَّلَاثَةِ مَثَلًا كَالْكَلَامِ مَعَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مِثْلُ أَنْ يُرْدِفَهَا الدَّمُ قَبْلَ الثَّلَاثِينَ قَرِيبًا مِنْهَا أَوْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ أَوْ فِي وَسَطِ الْعَشَرَةِ بَعْدَ الْعِشْرِينَ .
( وَبِهَا ) أَيْ بِالصَّلَاةِ ( تَتَبَيَّنُ أَوْقَاتَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ) فَلَهَا الرُّجُوعُ لِلصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ وَقْتُ الْحَيْضِ بِتَرْكِهَا الْإِعْطَاءَ لِلْحَيْضِ ، وَقِيلَ: لَا تُصِيبُ الرُّجُوعَ إذَا اغْتَسَلَتْ وَقِيلَ: إذَا نَوَتْ الْإِعْطَاءَ لِلْحَيْضِ وَأَعْطَتْ عَلَى تَمَامِ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِهَا لَمْ تُصِبْ الرُّجُوعَ لِلصَّلَاةِ ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقِينَ لَهَا