فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 17437

نَعَمْ يَضْمَنُ حَرِيقًا وَغَرِيقًا وَنَحْوَهُمَا قَادِرٌ إنْ تَرَكَهُمْ اتِّفَاقًا وَقَدْ يَكُونُ هَذَا فِي الْمَالِ أَيْضًا .

الشَّرْحُ ( نَعَمْ يَضْمَنُ حَرِيقًا وَغَرِيقًا وَنَحْوَهُمَا ) كَهَدِيمٍ وَمَقْصُودٍ بِسَبْعٍ وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ فِعْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ تَنْجِيَةُ غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ الْحَرِيقِ إذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ يَمُوتُ بِالتَّنْجِيَةِ .

( قَادِرٌ ) عَلَى الدَّفْعِ عَنْهُ ( إنْ تَرَكَهُمْ اتِّفَاقًا ) بَلْ فِيهِ خِلَافٌ أَيْضًا ، وَلَا اتِّفَاقَ فِي الدِّيَةِ إلَّا عَلَى مَنْ قَتَلَ أَوْ أَعَانَ عَلَى الْقَتْلِ بِنَحْوِ إمْسَاكٍ أَوْ رَدٍّ أَوْ بِآمِرٍ إذَا كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا أَوْ دُونَهُ مِمَّنْ لَا يُعْصَى ، وَلَزِمَ ضَمَانُهُ مُسَلِّطَ دَابَّتِهِ أَوْ دَابَّةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ ، وَمُلْقِيًا عَلَيْهِ مِثْلَ حَيَّةٍ ، وَمُلْقِيًا لَهُ عَلَى مِثْلِ حَيَّةٍ اتِّفَاقًا ، لَكِنَّ لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ إنْ أَرَادَ ، وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ بِتَسْلِيطِ دَابَّتِهِ بَلْ يُعْطِي الدِّيَةَ ، وَلُزُومُ ضَمَانِ الْبَعْضِ إذَا هَلَكَ بَعْضُ الْإِنْسَانِ كَلُزُومِ ضَمَانِ الْكُلِّ إذَا هَلَكَ ( وَقَدْ يَكُونُ هَذَا فِي الْمَالِ أَيْضًا ) الْإِشَارَةُ لِوُجُوبِ الْحِفْظِ وَالضَّمَانِ لَا بِقَيْدِ الِاتِّفَاقِ ، وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا مَرَّ لِيُقَوِّيَهُ وَيُعَلِّلَهُ فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: أَشْرَفَ عَلَى تَلَفِهِ إلَخْ ، وَفِي قَوْلِهِ: كَأَمَانَةٍ إلَخْ ، إلَّا إنْ قِيلَ: أَرَادَ بِالْقَوْلَيْنِ مَا عَدَا الْمَسْأَلَةِ كَتَلَفٍ بِلَا سَبَبِ إنْسَانٍ وَكَكَوْنِهِ مِثْلَ أَمَانَةٍ بِالْتِقَاطٍ أَوْ غَيْرِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت