وَتَسْمِيَتُهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) اسْتِرْضَاعِهِ أَطْهَرَ أَلْبَانِ النِّسَاءِ ، وَ ( تَسْمِيَتُهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ) ، وَأَفْضَلُ أَسْمَائِهَا اسْمُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ"بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى فَيُسْمِي وَلَدَهُ بِهِ كَذَلِكَ مَضْمُومًا ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ: { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَمَّى بِهِ وَأَمَرَ أَنْ يُسَمَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ } وَلِذَلِكَ تَرَاهُمْ يَفْتَحُونَ الْمِيمَ الْأُولَى قَصْدًا لِلتَّغْيِيرِ ، وَلَعَلَّ مِنْ ذَلِكَ تَسْمِيَةُ أَهْلِ بِلَادِنَا وَبَعْضِ أَعْرَابِ الْيَمَنِ أَوْ غَيْرِهِمْ: وَأَمْحَمَّدْ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ ، وَرُوِيَ: أَنَّهُ { نَهَى أَنْ يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ } وَأَجَازَهُ مَالِكٌ مُطْلَقًا ، وَخَصَّ النَّهْيَ بِحَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ: وَهُوَ أَقْرَبُ ، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ مُطْلَقًا وَأَجَازَهُ بَعْضٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ مُحَمَّدًا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَاشْتُهِرَ حَدِيثُ { سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي } ( وَالصُّلَحَاءِ ) كَأَعْيَانِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالتَّابِعِينَ كَجَابِرٍ ، وَأَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ كَأَفْلَحَ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ كَعَبْدِ الْعَزِيزِ تَفَاؤُلًا ، وَأَحْسَنُ الْأَسْمَاءِ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَصْدَقُهَا: عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدُ الْهَادِي ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ؛ وَيُسَمِّي الْأُنْثَى بِأَسْمَاءِ الصَّالِحَاتِ: كَخَدِيجَةَ وَفَاطِمَةَ وَعَائِشَةَ وَحِنَّةَ وَمِنَّةَ ، وَإِنْ كَانَ سَقْطًا سَمَّاهُ بِاسْمٍ يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى: كَحَمْزَةَ وَعُمْرَةَ ، وَإِنْ انْتَظَرَ بِالتَّسْمِيَةِ إلَى سَابِعِ الْأَيَّامِ فَمَاتَ قَبْلَهَا سَمَّاهُ مَيِّتًا ذَكَرَهُ بَعْضُ قَوْمِنَا ، وَمِنْ حَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ ."