وَنُدِبَ تَفْرِيحُ صَبِيٍّ .
الشَّرْحُ ( وَنُدِبَ تَفْرِيحُ صَبِيٍّ ) ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ لِلْجَنَّةِ بَابًا يُسَمَّى بَابُ الْفَرَحِ لَا يَدْخُلُهُ إلَّا مَنْ يُفَرِّحُ الصِّبْيَانَ } ، وَقَالَ: { مَنْ حَمَلَ أُطْرُوفَةً مِنْ السُّوقِ إلَى وَلَدِهِ كَانَ كَحَامِلِ الصَّدَقَةِ } وَالْأُطْرُوفَةُ وَالطُّرْفَةُ بِضَمِّ طَاءِ الثَّانِي مَا يُعَدُّ حُسْنًا لِعَدَمِ ابْتِذَالِهِ لِعَزَّتِهِ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: كَحَامِلِ الصَّدَقَةِ أَنَّهُ كَحَامِلِ الزَّكَاةِ الْمُتَصَدَّقِ بِهَا فَهُوَ نَفْلٌ أَجْرُهُ كَأَجْرِ الْفَرْضِ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ تَقْوِيَةِ الْوَلَدِ لَا اسْتِطْرَافُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ مَا يُعْطَى تَطَوُّعًا عَلَى ضَعِيفٍ مُمْتَهَنٍ لِلرِّقَّةِ عَلَيْهِ ، وَكَذَا أَصْلُ الزَّكَاةِ ، وَكَذَا حَرُمَتَا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَلَّتْ لَهُ الْهَدِيَّةُ لِأَنَّهَا مَا يُعْطَى تَعْظِيمًا .