وَإِنْ اُسْتُرِقَّا وَاصَلَهُمَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَعْتَقَهُمَا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ اُسْتُرِقَّا ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ اُتُّخِذَا رَقِيقَيْنِ أَيْ مَمْلُوكَيْنِ ( وَاصَلَهُمَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ) وَجَاهِهِ ، مِثَالُ مُوَاصَلَتِهِ إيَّاهُمَا بِنَفْسِهِ أَنْ يَخْدُمَهُمَا فِيمَا احْتَاجَا إلَيْهِ ، وَيُكَبِّسَهُمَا إذَا عَيِيَا ، وَيَخْدُمُ لِسَيِّدِهِمَا خِدْمَتَهُمَا وَيَسْتَرِيحَا ، وَمِثَالُ مُوَاصَلَتِهِمَا بِمَالِهِ أَنْ يُعْطِيَهُمَا مَا طَلَبَاهُ وَمَا يَفْرَحَانِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبَاهُ ، وَيُحْسِنُ إلَى سَيِّدِهِمَا لِيُرْفِقَ عَلَيْهِمْ فِي الْخِدْمَةِ وَغَيْرِهَا وَلِيُعْتِقَهُمَا أَوْ يُكَاتِبَهُمَا أَوْ يُدَبِّرَهُمَا إلَى وَقْتٍ قَرِيبٍ ، وَمِثَالُ نَفْعِهِمَا بِجَاهِهِ أَنْ يُكَلِّمَ سَيِّدَهُمَا فِي الرِّفْقِ بِهِمَا أَوْ فِي تَصْيِيرِهِمَا حُرَّيْنِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَعَ طِيبِ نَفْسِ السَّيِّدِ ( وَأَعْتَقَهُمَا ) بِمَا قَدَرَ مِنْ شِرَائِهِمَا أَوْ مِنْ أَنْ يُمَلِّكَهُ مَالِكُهُمَا إيَّاهُمَا هِبَةً أَوْ أُجْرَةَ خِدْمَةٍ يَخْدُمُهَا لَهُ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ مَالِكًا لَهُمَا عَتَقَا أَوْ مِنْ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ مَالِكِهِمَا أَنْ يُعْتِقَهُمَا أَوْ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ لَهُ شَيْئًا أَوْ يَفْعَلَ لَهُ شَيْئًا فَيُعْتِقَهُمَا .