فهرس الكتاب

الصفحة 3922 من 17437

( وَمَنْ دَعَاهُ وَالِدُهُ ) الْإِنْسَانُ الْوَالِدُ سَوَاءٌ الْأَبُ أَوْ الْأُمُّ ( فَلَمْ يُجِبْ ) عَمْدًا وَقَدْ أَمْكَنَهُ ، ( أَوْ دَعَاهُ قِيلَ ) ضَعَّفَهُ إذْ لَا يَصِلُ الْعُقُوقُ بِالدُّعَاءِ بِالِاسْمِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ عُقُوقًا بِشَرْطِ أَنْ يَكْرَهَ الْوَالِدُ ذَلِكَ ( بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ ) أَوْ لَقَبِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( لَا بِيَا أَبَتِ ) وَنَحْوِهِ كَيَا أَبِي وَيَا أَبَا وَيَا أَبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ اللُّغَاتِ الَّتِي فِي نِدَاءِ أَبٍ وَأُمٍّ الْمُضَافَيْنِ لِلْيَاءِ ، ( أَوْ خَانَهُ وَقَدْ ائْتَمَنَهُ ) فِي مَالٍ أَوْ سِرٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا ، ( أَوْ مَشَى قُدَّامَهُ لَا لِإِزَالَةِ أَذًى ، أَوْ مَنَعَهُ مَا سَأَلَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، أَوْ تَعَرَّضَ لِشَمَتِهِ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهِ ) ، مِثْلَ أَنْ يَشْتُمَ أَبَا إنْسَانٍ فَيَشْتُمَ الْإِنْسَانُ أَبَاهُ ، أَوْ أَحَدَّ النَّظَرَ إلَيْهِمَا أَوْ نَظَرَ إلَيْهِمَا شَزْرًا أَوْ نَهْرَهُمَا ( فَقَدْ عَقَّهُ ) ، وَالْأُمُّ كَذَلِكَ بَلْ أَعْظَمُ ، وَيُنَادِيهَا بِنَحْوِ يَا أُمَّتِ أَوْ يَا أُمِّي وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا بِاسْمٍ أَوْ كُنْيَةٍ أَوْ لَقَبٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَاعِدًا أَوْ يَقُومُ فَيُجِبْ ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يُجِيبَ وَيَقُومَ بِحَالٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَدْ قِيلَ: يَمْشِي قُدَّامَهُمَا لَيْلًا وَخَلْفَهُمَا نَهَارًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَمْشِي خَلْفَهُمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَذًى أَمَامَهُمَا فَإِنْ كَانَ مَشَى أَمَامَهُمَا وَلَوْ نَهَارًا لِيُلَاقِيَهُ هُوَ دُونَهُمَا وَإِنْ خَافَ مَضَرَّةً فِي جَانِبِهِمَا مَشَى فِيهِ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي مَجْلِسِهِمَا إلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا يَرْقَى سَطْحَاهُمَا تَحْتَهُ لِئَلَّا يَعْلُوَ عَلَيْهِمَا ، وَلِئَلَّا تَقَعَ عَلَيْهِمَا الْغَبَرَةُ ، وَلَا يَعْلُو مَكَانُهُ مَكَانَهُمَا ، وَلَا يَقْعُدُ فِي فِرَاشٍ وَهُمَا عَلَيْهِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { إذَا شَتَمْتَ أُمَّهَاتِ الرِّجَالِ شَتَمُوهُمَا } يَعْنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا شَتَمْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُمَّهَاتِ الرِّجَالِ وَآبَاءَهُمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: شَتَمُوهُمَا وَفِيهِ وَمَنْ كُتِبَ مِنْ الْعَاقِّينَ رَجَعَ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت