الطُّهْرِ ، وَقِيلَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى يَنْتَهِيَ وَقْتُهَا كَمَا تَفْعَلُ قَبْلَ الْعَشَرَةِ أَوْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ السَّبْعَةَ عَشَرَ إنْ أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْعَشَرَةَ أَوْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ السَّبْعَةَ عَشَرَ ، وَعَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بَعْدَهُ يَتَعَدَّدُ وَقْتُ الْمَرْأَةِ فِي الطُّهْرِ ، إلَّا أَنَّهَا لَا تَغْتَسِلُ إلَيْهِ إنْ دَامَ الدَّمُ ، بَلْ تُصَلِّ عَشَرَةً أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ بِاغْتِسَالٍ فَقَطْ ، فَإِذَا اسْتَحَاضَتْ يَوْمًا لَمْ تَنْتَسِبْ إلَى أَيُّهَا شَاءَتْ بَلْ إلَى أَقَلِّ أَوْقَاتِهَا ، وَكَذَا مَنْ تَنْتَسِبُ إلَيْهَا مِنْ قَرِيبَةٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ ، فَإِنْ جَاءَهَا بَعْدَ عَشَرَةٍ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ ، وَلَوْ صَلَّتْ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَثَلًا ، وَإِنْ رَدِفَهَا الدَّمُ بَعْدَمَا صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَأَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ثُمَّ رَدِفَتْهَا صُفْرَةٌ أَوْ تَرِيَّةٌ أَوْ كُدْرَةٌ أَوْ تَيَبُّسٌ فَذَلِكَ مِنْ الْحَيْضِ لِتَقَدُّمِ الدَّمِ ، وَإِنْ حَاضَتْ مَثَلًا فِي شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَفِي الْآخَرِ ثَمَانِيَةً ، وَفِي الْآخَرِ سِتَّةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ دُونَ الْعَشَرَةِ أَوْ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى قَوْلٍ ، أَوْ دُونَ السَّبْعَةَ عَشَرَ عَلَى قَوْلٍ ، وَاسْتَحَاضَتْ بَعْدُ فَهَلْ تَسْتَنْظِرُ عَلَى الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَقَلِّ ؟ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَعْمَلُ بِالْأَخِيرِ ، لِأَنَّ وَقْتَ الْحَيْضِ لَا يَتَعَدَّدُ ، أَوْ لَا وَقْتَ لَهَا وَتُتِمُّ عَشَرَةً ثُمَّ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ ، تَرَدَّدَ فِيهِ غَيْرُهُ ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي أَنَّ وَقْتَهَا هُوَ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الْوَقْتَ يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدِئَةِ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيْضِ ، فَإِذَا ثَبَتَ بِمَرَّةٍ لَمْ تَزِدْ عَلَيْهِ إلَّا بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَلَمْ تَنْقُصْ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ ، وَمَنْ قَالَ: تَنْزِلُ بِمَرَّةٍ وَتَطْلُعُ بِمَرَّةٍ اسْتَظْهَرَتْ عِنْدَهُ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ ، وَمَنْ قَالَ تَطْلُعُ مَرَّتَيْنِ طَلَعَتْ بِهِمَا