نِفَاسَهَا الْأَوَّلَ فَدَامَ عَشَرَةً ثُمَّ نَفِسَتْ نِفَاسًا ثَانِيًا فَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ لِدَمِ سِتَّةَ عَشَرَ فَإِنَّهَا تُعِيدُ صَلَاةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَكَذَا إنْ انْتَظَرَتْ لِغَيْرِ الدَّمِ يَوْمًا عَلَى عَشَرَةٍ فَنَفِسَتْ نِفَاسًا آخَرَ فَانْتَظَرَتْ بَعْدَ عَشَرَةٍ لِغَيْرِهِ ، وَزَادَتْ عَلَى انْتِظَارِهَا الْأَوَّلِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلْتُعِدْ مَا زَادَتْ ، وَكَذَا إنْ كَانَ وَقْتُهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ إذَا زَادَتْ عَلَى انْتِظَارِهَا الْأَوَّلِ ، وَإِنْ وَضَعَتْ الْمَرْأَةُ وَبَقِيَ آخَرُ فِي بَطْنِهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ لِلنِّفَاسِ وَوَضَعَتْ آخَرَ فِيهِ فَوَقْتُهَا وَاحِدٌ ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ لِلْآخَرِ ، وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ فَبَلَغَتْ أَرْبَعِينَ ، فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ فَنِفَاسٌ وَاحِدٌ ، وَمَا خَرَجَ عَنْ أَرْبَعِينَ فَنِفَاسٌ آخَرُ ، كَانَ لَهَا وَقْتٌ أَمْ لَا ، وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ تُسْقِطُهُ بِضْعَةً بِضْعَةً فَكُلَّمَا أَسْقَطَتْ بِضْعَةً أَخَذَتْ فِي نِفَاسِهَا ، وَكُلُّ مَا أَسْقَطَتْ فِي وَقْتِ النِّفَاسِ الْأَوَّلِ وَلَا تَسْتَأْنِفُ لَهُ وَقْتًا ، وَتَسْتَأْنِفُ لِمَا أَسْقَطَتْ بَعْدَهُ .
وَقِيلَ: كُلَّمَا أَسْقَطَتْ اسْتَأْنَفَتْ نِفَاسًا آخَرَ وَلَوْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ نِفَاسِهَا الْأَوَّلِ: وَقِيلَ: تُصَلِّي وَتَصُومُ حَتَّى تُسْقِطَ الْجَمِيعَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِي النِّفَاسِ ، ( وَقَالَ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ طُهْرِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ) سَوَاءٌ كَانَتْ كُلُّهَا بِلَا دَمٍ أَوْ بَعْضُهَا دَمًا أَوْ كُلُّهَا دَمًا ، وَهِيَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِرٌ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَيْسَتْ حَائِضًا وَلَوْ تَنَجَّسَتْ ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ: كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ( حَيْضٌ ) ، تُعْطِي بِهِ لِلْحَيْضِ وَلَا تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي حَتَّى يَصِلَ وَقْتُهَا فِي الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ عَشْرَةٌ ( وَقِيلَ: بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا أَقَلُّ الطُّهْرِ ، وَقِيلَ: بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا أَقَلُّ