فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 17437

وَيُطِيعُهُمَا وَإِنْ بِخُرُوجٍ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إنْ أَمَرَاهُ بِهِ .

الشَّرْحُ ( وَيُطِيعُهُمَا ) أَيْ وَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُطِيعَهُمَا وَلَوْ بِلَا وُجُوبٍ ( وَإِنْ بِخُرُوجٍ مِنْ أَهْلِهِ ) زَوْجَتِهِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُمَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ ، وَإِذَا رَأَيَاهُ مَصْلَحَةً جَازَ لَهُمَا كَمَا أَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنْ يَأْمُرَا وَلَدَيْهِمَا ( وَمَالِهِ إنْ أَمَرَاهُ بِهِ ) وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا يَأْثَمُ إلَّا إنْ لَزِمَهُمَا دَيْنٌ لَا يَجِدَانِ خَلَاصَهُ إلَّا مِنْ مَالِهِ جَمِيعًا بِأَنْ يَكُونَ لَا مَالَ لَهُمَا ، سَوَاءٌ الدَّيْنُ الدُّنْيَوِيُّ أَوْ الْأُخْرَوِيُّ ، أَوْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حَرَامًا عَلَيْهِ ، أَوْ مَكْرُوهًا لَهُ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ، أَوْ كَانَتْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ ، أَوْ كَانَ فِيهَا فَسَادُ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ ، أَوْ كَانَتْ تَزْنِي أَوْ تَظْهَرُ لِلرِّجَالِ وَتُنْهَى وَلَا تَنْتَهِي فَحِينَئِذٍ يَعْصِي إنْ لَمْ يُطَاوِعْهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُ ، وَأَمَّا إنْ أَمَرَاهُ أَنْ يَتْرُكَ عِيَالَهُ لِلضَّيْعَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطِيعَهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ ، وَيَدُلُّ لِمَا قُلْتُ مَا فِي حَدِيثِ: { إنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مِلْكِكِ وَأَهْلِكِ بِحَقِّ اللَّهِ فَأَخْرُجْ } وَمَنْ أَعْتَقَهُمَا مِنْ الرِّقِّ رُجِيَ أَنْ يُعْتَقَ مِنْ النَّارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت