السَّادِسُ: مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ رَمْيِ الْبَهِيمَةِ الْمُتَوَحِّشَةِ وَقَتْلِهَا بِمَا يُؤْكَلُ بِهِ الصَّيْدُ مَذْهَبُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رِوَايَةً عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنَعَهُ الْبَعْضُ الْآخَرُ ، وَاتَّفَقَتْ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَنْعِهِ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْبَقَرِ عِنْدَهَا الْمَنْعُ ، وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِيهَا لِأَنَّ لَهَا أَصْلًا فِي التَّوَحُّشِ وَهُوَ شَبَهُهَا بِبَقَرِ الْوَحْشِ ، وَرَدُّوا عَلَيْهِ بِأَنَّ الشَّاةَ أَيْضًا شَبِيهَةٌ بِالظَّبْيِ ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهَا أَنْ لَا تُؤْكَلَ النَّعَمُ بِالْعَقْرِ إذَا وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ وَتَعَسَّرَتْ ذَكَاتُهَا ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: تُؤْكَلُ بِالطَّعْنِ فِي جَنْبٍ أَوْ كَتِفٍ وَنَحْوِهِ .