وَإِنْ أَعَارَ مَجُوسِيٌّ مُسْلِمًا جَارِحَةً أَوْ سَهْمًا أُكِلَ مَا قَتَلَهُ السَّهْمُ مُطْلَقًا وَالْجَارِحَةُ إلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ ، وَإِنْ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ عَلَّمَهَا وَأَدَّبَهَا وَلَا يَأْكُلُ مَا قَتَلَتْ قَبْلَ التَّعَلُّمِ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَعَارَ مَجُوسِيٌّ ) أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ ( مُسْلِمًا ) أَيْ مُوَحِّدًا ( جَارِحَةً أَوْ سَهْمًا ) أَوْ نَحْوَهُ أَوْ مَلَكَ أَحَدَهُمَا عَنْهُ بِوَجْهٍ مَا ( أُكِلَ مَا قَتَلَهُ السَّهْمُ ) أَوْ نَحْوُهُ ( مُطْلَقًا ) لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ أَوْ أُدْرِكَتْ لَكِنْ إنْ أُدْرِكَتْ ذُكِّيَ ( وَ ) أَمَّا ( الْجَارِحَةُ ) فَلَا يَأْكُلْ مِمَّا أَخَذَتْ قَبْلَ أَنْ يُعَلِّمَهَا هَذَا الْمُسْلِمُ ( إلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ ) وَرُخِّصَ إنْ اسْتَوْقَفَهَا فَوَقَفَتْ ، وَذَكَرَ وَأَرْسَلَ أَنْ يَأْكُلَ مَا قَتَلَتْ لِأَنَّهَا قَدْ تَأَدَّبَتْ بِأَدَبِ الْمُسْلِمِ إذْ وَقَفَتْ بِاسْتِيقَافِهِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ ، ( وَإِنْ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ ) أُدْخِلَتْ مِلْكَهُ مِنْهُ بِوَجْهٍ مَا ( عَلَّمَهَا وَأَدَّبَهَا ) وَلَوْ وَجَدَهَا مُتَعَلِّمَةً وَذَلِكَ أَنَّهُ يُوَجِّهُ إلَيْهَا طَرِيقَ التَّعَلُّمِ فَيَكْفِيهِ هَذَا التَّجْدِيدُ ( وَلَا يَأْكُلُ مَا قَتَلَتْ قَبْلَ التَّعَلُّمِ ) وَالتَّأَدُّبِ ( إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ ) وَحُكْمُ الْوَثَنِيِّ وَالْكِتَابِيِّ الْحَرْبِيِّ حُكْمُ الْمَجُوسِيِّ ، وَأَمَّا إنْ دَخَلَتْ الْجَارِحَةُ مِلْكَ مُسْلِمٍ مِنْ كِتَابِيٍّ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ ، وَقَدْ عَلَّمَهَا الْكِتَابِيُّ وَأَدَّبَهَا أَوْ مِنْ مُسْلِمٍ آخَرَ كَذَلِكَ أَوْ اسْتَعَارَهَا مِنْ أَحَدِهِمَا فَمَا قَتَلَتْ حَلَالٌ ، وَقِيلَ: لَيْسَ الْكِتَابِيُّ فِي الصَّيْدِ كَمُسْلِمٍ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِيمَا اصْطَادَهُ .