وَلَا يُؤْكَلُ قَتِيلٌ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهِ وَإِنْ بِنِسْيَانٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُؤْكَلُ قَتِيلٌ ) مُكَلَّبٌ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ بِرُمْحٍ أَوْ سَهْمٍ أَوْ غَيْرِهِ ( لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ بِنِسْيَانٍ ) ، وَإِنْ أُدْرِكَ حَيًّا ذُبِحَ وَأُكِلَ ، وَذَكَرَ فِي الْوَسِيطِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: { وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ } يَعْنِي إذَا أَرْسَلْتُمْ الْكِلَابَ وَأَطْلَقْتُمُوهَا عَلَى الصَّيْدِ فَالْأَوْلَى لِلصَّائِدِ أَنْ يُرْسِلَ الْجَارِحَةَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ حَلَّ أَكْلُ صَيْدِهِ ، كَالذَّابِحِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إنْ نَسِيَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهِ حَلَّ أَكْلُهَا ، ا هـ وَفِي قَتْلِ صَيْدٍ بِنَحْوِ كَلْبٍ أَوْ نَحْوِ سَهْمٍ بِلَا تَسْمِيَةٍ مَا مَرَّ فِي الذَّكَاةِ بِلَا تَسْمِيَةٍ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا وِفَاقًا وَخِلَافًا ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ كَالشَّيْخِ لِضَعْفِ الْقَتْلِ بِالْجَارِحَةِ ، أَوْ بِنَحْوِ السَّهْمِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ ، أَمَّا الْجَارِحَةُ فَلِأَنَّهَا كَالْمَأْمُورِ بِالذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ وَهُوَ آمِرٌ ، وَلَا تُجْزِي تَسْمِيَةُ الْآمِرِ لِلْمَأْمُورِ ، وَأَمَّا نَحْوُ السَّهْمِ فَلِانْفِصَالِهِ عَنْ الْيَدِ فَلَمْ يَقْوَ قُوَّةَ الْقَصَبَةِ فِي يَدِ الذَّابِحِ أَوْ النَّاحِرِ ، وَقُوَّتُهَا إنَّمَا هِيَ بِاتِّصَالِهَا بِمَنْ يَعْتَقِدُ الذِّكْرَ أَوْ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ بِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بَلْ الصَّيْدُ مُطْلَقًا تَرْخِيصٌ مِنْ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِأَنَّ الْأَصْلَ الذَّكَاةُ فِي الْمَذْبَحِ أَوْ الْمَنْحَرِ فَيَقْوَى بِالذِّكْرِ وَلَا بُدَّ ، وَأَمَّا الصَّيْدُ بِنَحْوِ الرُّمْحِ إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الْيَدِ فَمِنْ حَيْثُ التَّرْخِيصِ .