قَوْله تَعَالَى: { وَطَعَامُهُ } بِمَا مَاتَ فِيهِ ، بَلْ يَقُولُ هُوَ بِمَعْنَى الطَّعْمِ أَيْ الْأَكْلِ ، أَيْ أُحِلَّ لَكُمْ مَصِيدُ الْبَحْرِ وَطَعْمُهُ أَيْ أَكْلُ ذَلِكَ الْمَصِيدِ ، فَالصَّيْدُ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إلَيْهِ ، فَذَكَرَ إحْلَالَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ حِلُّ اصْطِيَادِهِ وَحِلُّ سَائِرِ الِاسْتِنْفَاعِ بِهِ وَلِلتَّمْهِيدِ لِأَكْلِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَكْلَهُ ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ الصَّيْدُ بَاقٍ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ تَعُودُ عَلَيْهِ الْهَاءُ ، أَيْ وَصَيْدُ حَيَوَانِ الْبَحْرِ وَأَكْلِهِ ، وَمَنْ صَحَّ عِنْدَهُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ صَحَّ لَهُ أَنْ يُفَسِّرَ طَعَامَهُ بِمَا مَاتَ فِي الْبَحْرِ فَتَعُودُ الْهَاءُ لِلْبَحْرِ وَالصَّيْدُ بِمَعْنَى الْمَصِيدِ أَيْضًا أَوْ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَحْذُوفٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ إلَّا السَّمَكُ .