فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 17437

وَكَذَا طَائِرٌ إنْ رُمِيَ فِي عَالٍ بِسَهْمٍ مُسَمًّى عَلَيْهِ فَسَقَطَ مَيِّتًا مُطْلَقًا ، وَجُوِّزَ أَكْلُهُ إنْ سَقَطَ نَاشِرًا جَنَاحَيْهِ ، وَلَا يَضُرُّ طَيْرَ مَاءٍ سُقُوطُهُ فِيهِ .

الشَّرْحُ ( وَكَذَا طَائِرٌ إنْ رُمِيَ فِي ) مَوْضِعٍ ( عَالٍ بِسَهْمٍ مُسَمًّى عَلَيْهِ فَسَقَطَ مَيِّتًا مُطْلَقًا ) قَابِضًا جَنَاحَيْهِ أَوْ نَاشِرًا ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهُ بِلَا إرَادَةٍ مِنْهُ مُوجِعٌ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ وُصُولِ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي تَرَدِّيه وَسُقُوطِهِ إذْ رَمَاهُ وَهُوَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ ، فَلَوْ رَمَاهُ فِي غَيْرِ عَالٍ ثُمَّ طَارَ إلَى عَالٍ فَسَقَطَ لَمْ يَفْسُدْ ، وَلَوْ رَمَاهُ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ سُقُوطُهُ وَتَرَدِّيهِ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْهُوَّةِ فَاجْتَهَدَ حَتَّى وَصَلَهَا وَتَرَدَّى لَمْ يَفْسُدْ ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ مَا حَدَثَ مِنْهَا مِمَّا يَقْتُلُهَا يُفْسِدُهَا ، وَمِمَّا حَدَثَ مِنْهَا مِمَّا لَا يَقْتُلُهَا لَكِنْ يُعِينُهَا يُفْسِدُهَا أَوْ يُكَرِّهُهَا ( وَجُوِّزَ أَكْلُهُ إنْ سَقَطَ نَاشِرًا جَنَاحَيْهِ ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَضُرُّهُ الْوُقُوعُ بِالْأَرْضِ لِتَمَاسُكِهِ حَتَّى وَصَلَهَا ، كَذَا ظَهَرَ ، وَقِيلَ: يَحِلُّ وَلَوْ سَقَطَ قَابِضًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَوْ ضَرُورَةً لَا مِنْ غَيْرِهِ ( وَلَا يَضُرُّ طَيْرَ مَاءٍ سُقُوطُهُ فِيهِ ) خِلَافًا لِبَعْضٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ الْمَاءُ ؛ لِأَنَّهُ يَغِيبُ فِي الْمَاءِ ، وَلَا يَضُرُّهُ الْمَاءُ ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ سَالِمًا غَيْرَ فَاسِدِ الرِّيشِ ، وَهَذَا مُشَاهَدٌ فِي بِلَادِنَا هَذِهِ ، وَلَا يُؤْكَلُ طَيْرُ الْمَاءِ بِلَا ذَكَاةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت