فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 17437

وَكَذَا إنْ ذُبِحَ طَائِرٌ فَطَارَ ثُمَّ سَقَطَ نَاشِرًا أُكِلَ ، لَا إنْ سَقَطَ قَابِضًا .

الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ ذُبِحَ طَائِرٌ فَطَارَ ثُمَّ سَقَطَ نَاشِرًا أُكِلَ ، لَا إنْ سَقَطَ قَابِضًا ) خِلَافًا لِبَعْضٍ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ قَابِضًا كَانَ وُقُوعُهُ عَلَى الْأَرْضِ بِلَا تَمَاسُكٍ فَيَضُرُّهُ عَلَى احْتِمَالِ أَنَّهُ حَيٌّ عِنْدَ وُصُولِهِ الْأَرْضَ ، وَمَنْ أَجَازَهُ اعْتَبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَوْ حَصَلَ عِلْمٌ بِمَوْتِهِ قَبْلَ وُصُولِ الْأَرْضِ أُكِلَ مَعَ وُصُولِهَا قَابِضًا ، ثُمَّ إنَّا إذَا قُلْنَا: إنَّ السُّقُوطَ مُضِرٌّ ، وَكَانَ قَاتِلًا ، فَقَدْ قِيلَ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْهَا بَعْدَ الذَّبْحِ لَا يُفْسِدُهَا ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ ، وَإِنْ كَانَ مُعِينًا عَلَى الْمَوْتِ لَا قَاتِلًا ؛ فَالْفَسَادُ وَالْكَرَاهَةُ وَالْحِلُّ أَقْوَالٌ ، أَصَحُّهَا الثَّانِي فَالْأَخِيرُ ، وَالسُّقُوطُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَمِمَّا يُعِينُ وَلَا يَقْتُلُ السُّقُوطُ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْأَرْضِ وَلَوْ طَائِرًا ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ أَلِفَ الْمَشْيَ فِي الْهَوَاءِ ، لَكِنَّهُ إذَا سَقَطَ بِلَا إرَادَةٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُؤْلِمُهُ ذَلِكَ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ السُّقُوطَ فِي الْمَاءِ مُضِرٌّ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ الْمَاءُ فِي جَوْفِ مَا وَقَعَ فِيهِ ، فَإِنَّ الْهَوَاءَ أَعْنِي الْفَضَاءَ الْخَالِيَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ جِسْمٌ ، كَمَا أَنَّ الْمَاءَ جِسْمٌ إلَّا أَنَّ الْهَوَاءَ أَرَقُّ مِنْ الْمَاءِ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جِسْمٌ تَحَيُّزُهُ وَانْقِسَامُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت