فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 17437

وَإِنْ تَرَدَّتْ فِي مَاءٍ أَوْ مِنْ عَالٍ بَعْدَ ذَبْحٍ بِمَا يَمُوتُ بِهِ مِثْلُهَا عَادَةً فَسَدَتْ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ تَرَدَّتْ فِي مَاءٍ أَوْ مِنْ ) مَوْضِعٍ ( عَالٍ بَعْدَ ذَبْحٍ بِمَا يَمُوتُ بِهِ ) مِنْ الذَّبْحِ ( مِثْلُهَا عَادَةً فَسَدَتْ ) وَأَمَّا بِمَا لَا يَمُوتُ بِهِ مِثْلُهَا فَيَجُوزُ إعَادَةُ ذَبْحِهَا بَعْدَ التَّرَدِّي إنْ أُدْرِكَتْ حَيَاتُهَا وَتَحَرَّكَتْ بَعْدَ الذَّبْحِ الثَّانِي ، وَقِيلَ: أَوْ لَمْ تَتَحَرَّكْ ، وَقِيلَ: إنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الْمَاءِ وَأُعِيدَ ذَبْحُهَا حَلَّتْ إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدَهُ ، وَإِنَّمَا فَسَدَتْ بِتَرَدٍّ مَعَ أَنَّهُ مِنْهَا لَا مِنْ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهَا إذْ ذَبَحَهَا حَيْثُ يَتَهَيَّأُ لَهَا التَّرَدِّي بِخِلَافِ ضَرْبِهَا رَأْسَهَا أَوْ خَرْقِهَا بَطْنَهَا بِقَرْنِهَا أَوْ غَيْرِهِ ، فَمِنْهَا بِلَا سَبَبٍ غَيْرِ ذَبْحِهِ لَهَا فَلَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ ، وَيُنَاسِبُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ رَمَى طَائِرًا فِي عَالٍ وَسَقَطَ غَيْرَ نَاشِرٍ فَسَدَ لِتَبَادُرِ أَنَّهُ بَقِيَتْ فِيهِ حَيَاةٌ وَزَالَتْ بِوُقُوعِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ السَّبَبُ إذْ رَمَاهُ فِي عَالٍ ، فَلَوْ ذَبَحَهَا حَيْثُ لَا يَتَهَيَّأُ لَهَا التَّرَدِّي فَاجْتَهَدَتْ فَتَرَدَّتْ لَمْ تَفْسُدْ ، وَلَوْ ذَبَحَهَا بِقُرْبِ مَا يَخْرِقُ بَطْنَهَا إذَا تَحَرَّكَتْ إلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَفَسَدَتْ ، وَقِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَرَدَّتْ فِيهَا تَرَدِّيًا غَيْرَ قَاتِلٍ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ ذَبْحَهَا بَلْ هِيَ حَلَالٌ ، وَقِيلَ: مَكْرُوهَةٌ ، وَقِيلَ: حَرَامٌ ، وَلَا يُدْرِكُهَا بِذَبْحٍ آخَرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت