بَعْضَهُ إلَى الرَّأْسِ وَبَعْضَهُ إلَى الْعُنُقِ ، وَأَنَّ هَذَا أَفْضَلُ ، وَأَنَّهُ إنْ قُطِعْت إلَى الرَّأْسِ كُلِّهَا وَوَقَعَ الذَّبْحُ فِيمَا دُونَهَا مِنْ الْعُنُقِ جَازَ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ"التَّاجِ"أَنَّهُ إنْ فَصَلَ الْحَلْقَ كُلَّهُ إلَى الرَّأْسِ أَوْ إلَى الْجَسَدِ وَلَمْ يَقْطَعْ بَعْضَهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى قَوْلٍ ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: يَجُوزُ الذَّبْحُ فِيمَا رَدَّ اللَّحْيَانِ ، ( وَالنَّحْرُ ) جَائِزٌ ( فِي الْمَنْحَرِ ) كُلِّهِ اللَّبَّةِ وَمَا يَلِيهَا إلَى آخِرِ الْحَلْقِ ( وَاللَّبَّةِ ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ أَوْ عَطْفُ مُغَايِرٍ إنْ أَرَادَ بِالْمَنْحَرِ مَا عَدَا اللَّبَّةَ ( وَيُفْسِدُهَا ذَبْحٌ مِنْ قَفًا ) أَوْ جَانِبٍ ( وَإِنْ بِخَطَإٍ ) مِنْهُ لَا بِتَحَرُّكِهَا ، وَإِنْ قَطَعَ أَعْضَاءَ الذَّكَاةِ ، وَبَيَانُ الْخَطَإِ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّ ذَلِكَ قُدَّامٌ لَا قَفًا لِلظُّلْمَةِ أَوْ ضَعْفِ بَصَرِهِ وَحِسِّهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ تَعَمَّدَ الْمُعْتَادَ فَانْقَلَبَتْ الْمُوسَى لِلْقَفَا بِتَحَرُّكِهَا أُكِلَتْ ) إنْ وَصَلَ أَعْضَاءَ الذَّكَاةِ فَقَطَعَهَا وَاخْتِيرَ إعَادَةُ الذَّبْحِ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْ الْمَنْحَرِ ، وَقِيلَ: إنْ تَعَمَّدَ الذَّبْحَ مِنْ الْقَفَا فَلَهُ إنْ أَدْرَكَ حَيَاتَهَا أَنْ يُعِيدَهُ مِنْ الْمَنْحَرِ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْهُ ، ( وَإِنْ تَعَمَّدَ مَذْبَحًا فَغَلِطَ فَصَادَفَ الْقَفَا ) لِظُلْمَةٍ أَوْ ضَعْفِ بَصَرٍ أَوْ ذُهُولٍ ( فَرَجَعَتْ الْمُوسَى لِلْمَذْبَحِ بِاخْتِنَاسِهَا فَذَبَحَهَا مِنْهُ لَمْ تَفْسُدْ ، وَكُرِهَ إدْخَالُ حَدِيدٍ مِنْ تَحْتِ الْحَلْقِ ) وَالْوَدَجَيْنِ أَرَادَ بِهِ الْمَرِيءَ تَسْمِيَةً لِأَحَدِ الْمُتَجَاوِرَيْنِ بِاسْمِ الْآخَرِ ، أَوْ أَرَادَ بِهِ حَقِيقَةَ الْحَلْقِ ، فَإِنَّ مَا تَحْتَ الشَّيْءِ تَحْتَ مَا تَحْتَ الشَّيْءِ ( وَقَطْعُ أَعْضَاءِ الذَّكَاةِ ) وَهِيَ الْوَدَجَانِ ، وَالْحَلْقُ وَالْمَرِيءُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ ( إلَى فَوْقٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ) ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ الْإِدْخَالِ ( بِلَا تَحْرِيمٍ ) لِلذَّبِيحَةِ وَقِيلَ: بِهِ .
( وَفِيهِ ) أَيْ فِي مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِدْخَالِ وَالْقَطْعِ